قبل الوداع للأديبة زهيدة أبشر


قبل الوداع
حيَّرتَ قلبي
حيَّرتَني معكَ 
هل أمضي معكَ 
أمْ أترجَّلُ أدراجي ؟ 
تهيلُ عليَّ عسلَ الكلامِ
تُمحي سُهادي 
و تغرِّدُ لي في صفوٍ
بأحلى أوتاري
و لكنْ تنكصُ و ترجعُ
تقلعُ أوتادي
تهيجُ أفكاري 
حدِّدْ ..
هلْ نسيرُ معاً
أمْ نفترقُ قبلَ اللِّقاءِ ؟ 
 ترحلُ و يموتُ ودادي
و قبلَ أنْ يجفَّ
الهُيامُ منْ أوردتي
و قبلَ أنْ أُحيلَ أوراقَكَ 
لسيِّدي القاضي 
حدِّدْ ..
هلْ نسيتَ عهودَنا 
و حبورَنا أمْ عادَتْ
أمساً منَ الماضي ؟ 
أبعِدْ ذكراكَ
لِـئَـلَّا تلتفَّ علي عُنقي
 ذكرى حُطامِكَ العادي
لا تصدِّقْ إنْ قلتُ :
قَلَّ حُزني لكَ
و إنِّي أضحكُ ملءَ عيوني
و ما عادتْ ذكراكَ تُشجيني
فقد قتلتَ حنيني
و سافرتُ وحدي
إلى جُزُرِ الياسمينِ
لم أعُدْ أحزنُ 
ودَّعتُ ذكراكَ و الأنينَ
و حاورتُ باحات الفرحِ
بُعدُكَ أضناني
خرجتُ طوعاً منْ بلادي
و أنتَ مداري الذي يأتيني
دونَ ميعادِ السنينَ
شكراً على إعطائِكَ دروساً
و عِـبَـراً تكونُ أورادي 
أضعُ خطَّاً لنهايتي معكَ
و قد نلتقي في ظلِّ خيالكَ
المتمادي

زُهَـيـدة أبـشِــر سَــعـيـد عـامـريـنَ . 
الـسُّــودانُ - الـخُـرطُــومُ .

تعليقات