أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام
*** أبيات في حب النبي ***
خفّت كعذراءٍ تَغَشّت بالخجلْ
من خلف أستارٍ حياءً وانسدَلْ
تهفو بأشواقٍ تضجّ بصمتها
تحدو وبارقةٌ تدارت بالمُقَلْ
وتميلُ فوق الجفنِ أحلامُ اللقا
يختال عند الرمشِ في شوقٍ رَفلْ
فتُسابق الأنفاسَ ذاك طريقها
وتداركت حُكم الهوى لمّا ابتهلْ
واحتارت الأفكارُ في أقطارِها
والصمتُ يعترض الصدى شوقًا حَمَلْ
والشّوقُ بحرٌ كيف يُمنع مدّهُ
موجا وينسلُ في الصّدور بلا وَجَلْ
هل هبت الأشواق منْ ليلٍ نضى
تسري بظلماء الفؤاد إلى الأملْ؟
والفجرُ ليس ككلّ فجرٍ قد علا!!
والأرضُ نادت والسّما؛ الخيرُ حلْ
مِنْ مارجِ الوجدِ الشّجيّ خطابهُ
حرفٌ نزيفُ الشّعرِ وصفًا لو جزَلْ
حاكت حنايا الشوقِ في محرابها
لا مِغزَلا إلّا الفؤادَ بهِ غَزَلْ
من أبجديّ الحرفِ في مهدِ التّقى
ناداهُ أقرأ ذاك هَدْيكَ فامْتَثَلْ
فامضي بهديك ملءُ كَفّك كوثرٌ
تُسقيه ملتحد الكتابِ وقد نهلْ
وضياءُ عهدٍ للخليقةِ إذ بدا
فتبعتُ هَديكَ موقنًا باللهِ جَلْ
قد شفّهُ وجدٌ ويحمله الصَّبا
كم من مَعيبٍ أو مَكيدٍ قد عَذَلْ
عدو الخيولِ إذا القلوب تحلقت
والصّوتُ يخفتُ فالمقامُ له الوجلْ
يا ساكن القلب الضّلوعُ حمائمٌ
سَكَنَ الحبيبُ بلا قوافي أو مللْ
قلبٌ تغنّى واللسانُ مرتّلٌ
قد طابَ ذكرُ محمدٍ قلبًّا نزَلْ
طرب الفؤاد بذكره حتى انتشى
طِيب الشذى والذّكر بالتهليلِ هَلْ
زهو النّجومُ لها السّنا أنت..
.. السّراجُ ..
.. لنورهِ كلٌّ توارى أو أفلْ
أمحمّدٌ أنتَ الضّرورة كنتها
أنتَ الرجاء هو اصطفاك على الرّسلْ
يا قارئ القرآن أنت إمامنا
يوم الحساب لنا الشّفيع المستظل
مَنْ لي وبعد الله غيرُكَ أحمدٌ
فألوذ أوابًا به بعد الجهلْ
يا سيّد الثّقلين إني مغرمٌ
وهواك فيه محمّدٌ قلبي ارتحلْ
في نورك احدوا للصّلاح محمدٌ
يا خير من نطق البيان ويستدلْ
يا سيّدي يا خير من وطئ الثرى
عذرا لإنْ جاوزت قدري في السَجَلْ
دُررُ النُّهى مدرارهُ وكتابهُ
أنتَ البيانُ وسحرهُ فيك اكتملْ
زدنا الصلاة على الحبيب المصطفى
وعلى الدوام كمنهلٍ يوم الأجلْ
# القيسي حسام
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد ♥
ردحذف