مدن السحر للكاتبة عبير آل عبدالله

مدن السحر
على نافذتي، تراقصت قطرات الندى
مررت بأصابعي فرسمت عينين وابتسامة
لأطرّز يومي بخيوط الضوء والندى

تخيّلت فارسًا يقترب من بعيد
يحمل فنجان قهوة دافئًا
ويبتسم لي: «تفضّلي يا أميرتي»
كأن السحر ينسكب بين يديه

وفي صباحي، تبدأ الحكايات العفوية
عابثًا بروحي كما تعبث الرياح
يداعب قلبي بخفة ورقة
ويترك ضحكة تنتشر في أرجاء الروح

ضحكنا بلا وزن
القمر انحنى لينظر إلينا
والرياح لعبت بخصلات شعرنا
قلوبنا دليلنا
وأرواحنا تهتف
هكذا يكون الحب
معجزة تمشي على الأرض

طرت فوق الحدائق المخفية
رقصت مع المطر على ألوان الفصول
أغني مع الريح لحناً لا يعرفه سوى قلبي

تفتحت حدائق معلقة بين الغيوم
أبوابها من قوس قزح
ونوافذها من ضوء القمر
وفارس أحلامي يلوح لي من بعيد
ابتسامته دليل على أن السحر لا يزول

ثم رن المنبه
تعثرت قدمي
تلاشى الأمير
وسقطت النجوم والغيوم وسط فنجاني
ورغم كل شيء، ابتسمت لذلك الخيال
كطفلة تدخل مدن السحر
نافذتي بوابتها
وفنجان قهوتي مفتاحها
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

تعليقات