فهمت الآن للأديبة رؤى علي
“ بين ما ظننته وما انا عليه”
نعم فهمت الامر الآن...
فهمت انكَ لم تكن تقف خارج حياتي كما ظننت بل كنت تتوهم انكَ الحياة كلها دفعة واحدة
لكن دعني اقول لكَ بهدوء يشبه الحقيقة حين تتأخر...
انا لست ارضا تمتلك ولا مملكة تحاصر ولا عرش يجلس عليه احد ثم يغادره متى شاء...
انا انسانة يتسع قلبي ويضيق، احب واغار، اقترب ثم اتراجع حين اشعر ان وجودي يختزل في فكرة واحدة...
لاحقاً لذلك ....
تقول انكَ بلا ارض خارج حدودي
لكنني لم اطلب منكَ ان تكون بلا ارض ولم اكتبكَ كمنفى لي ولا كهوية وحيدة
الحب ليس ان نفقد العالم لنثبت اننا اخترنا شخصا واحدا، بل ان نعرف كيف نحمله دون ان نلغيه...
وتقول انكَ كنت تسكن بداخلي
وهنا بالضبط بدأت المشكلة
لان السكن في الداخل دون استئذان يتحول مع الوقت الى اختناق لا الى امان..
انا لم اكن يوما مملكة لتدار، ولا قصرا ليحرس
كنت فقط نفسي بكل ما فيها من بساطة وتعقيد، من قرب ومسافة، من رغبة في ان افهم لا ان امتلك...
واما سؤالك الاخير هل فهمت الآن
فنعم فهمت انكَ كنت تحب بطريقتكَ انتَ
لكن الحب حين لا يترك مساحة للآخر ليكون نفسه يتعب حتى لو كان صادقا
ولذلك ما بين ما ظننته وما انا عليه
يبقى اهم ما يجب ان يفهم
انني لست جهة واحدة في حياة احد
ولا اريد ان اكون وطن يفقد العالم من اجله
فهل ترى الان الصورة كما هي.. لا كما تخيلتها.
رؤى علي...
تعليقات
إرسال تعليق