العاشق للأديب المبدع د. محمد الجغل
(العاشق )
عاشا قصة حب إستمرت لفترة من الزمن وبالرغم من قلة اللقاء فقد كانت قلوبهما
تتحاكى والانفاس تتلاقى
ولقربه من مكان سكناهآ ، كان حريصاً على فتح شباك نافذتهِ ليس من اجل ان يراها
ولكن ليتنفس زفير الهواء الذي يتناثر
من نافذتها ليتشاركا شمِّ الأنفاس قبل ان
يشتمها أحد قبلهما حتى يبقى الهواء صافياً
وقد حوى زفيرُ انفاسهما بعد ان لفهُ
الشوق والعشق والهيام
وتوجه الى أمهِ ذات ليلةٍ والقمر
وضاء وقد تفاءل بتِلكَّ الاجواءِ خيراً
وأخبرها عن حب قدّ لوّعَّ فؤادهُ
فسألتِ الامُ الابن -
من هي معشوقتك يا بني ؟
فأجابها بالاسم
فما ان سمعت الام بذلك الاسم
وكأن صاعقة لفحت وجهها
وأجابته على الفور بالرفض
ومن دون إبداء اية اسباب
وتحت إلحاحِ العاشقِ على امهِ
لمعرفة سبب ذلك الرفض اجابته -
لانها يا بني لا تملُك مقومات
الجمال التي حلمتُ بها لتكون عروساً لك
فأجابها -ومن فوضكِ يا أمي بأن تحلمي عني
في سباتي ألم تعلمي يا امي ان الاحلام لا تُعار
اعتقد يا امي بأنكِ نظرتِ الى وجهها
وحكمت عليها من خلاله
فأجابت نعم -فقال -
إن الوجه جزء من الكل فليس من العدل ان نحكم على الجزء فقط فهذا يعد ظلماً للكل
إني يا امي انظرُ اليها بعينايّ وليس بعيناكِ
فأصرَّ العاشقُ على الظفرِ
بمعشوقتهُ فكان له ما اراد -
فخاطب أمه قائلاً
ألم تعلمي يا أمي بإنني عاشق
لروحها لذوقها لدماثة خُلقها
فتلك هي اسمى معاني الجمال
ولكنكِ لم ترينها ولن تُرى بالعين
المجرده إلا بعيون المحب
واشياء وأشياء يصعب على
احد ملاحظتها إلا العاشق -
الشاهد :-
اذا كنت على يقين بأن قرارك
هو القرار الصواب فلا تتردد ان تأخد
به لأنه لايشعر بوجعك إلا انت -
بغض النظر عن مقدم النصيحه
مبارك للعروسين-
(محمد الجغل)

تعليقات
إرسال تعليق