إلى دروب المنافي للأديبة المبدعة سعاد جطيط
إلى دروب المنافي
أهرب من ضجة الصمت
و صدى السكون،
بمفردي ليلا
كما تهرب الشمس من ضوء النهار
لتختبئ في حضن الأفق.
أهرب من الليل
أترنح نحو أرجوحة القمر
على طول حد المدى
حتى تنام المآسي
و يصيب الليل الخرس.
أفر من دندنة ساعة يدي
و هي تتلعثم دون توقف
بكلمات هجرها الخيال
تجيب وجع أسئلة
تسربت من مسام جلد الليل
و طفت على صدر الغياب.
أهرب من ذاك الليل
المتمدد في تفاصيل السكات
الذي يشبه الموت
لا يعرف شرب الضوء
و لا اقتراب السماء.
ليل نوافذه مغلقة
إلا في وجه قصيدة عصماء
تعيش المخاض تحت جدار
استسلم للنعاس،
و بقايا شموع عنيدة
تسكب دموعها
على شغف الظلال
تحرق حماقة الفراغ
و تنير الدروب للصباح.
...سعاد جطيط...

تعليقات
إرسال تعليق