عادت للشاعر المبدع ابراهيم علي
٠٠٠{ عادت }٠٠٠
عادت كعود الريحانة
تتمايل
ويراوض عطرها
أنفي
وطلت الذكرى
على رأسي
لأرى ما فات
من سلفي
وكأن مامر ماكان
سوى سحباً
وماء السحب ينجرفِ
طلبت الصفح
وكأنى مالكه
ولساني لايقوى
على حمل الصفح
من حرف
أيا صانعة الهوى
ما كان بقلبي
قد كان صنعك
لست أنا من بين الاصناف
سوى صنفِ
لست سوى فريسة
لصائد بارع الرمي
من الخلفِ
قالت كفى بالله
من قولا يحمل ذنباً
وما قد كان مني
مانلت منه سوى اسفي
فأنا وإن كنت ماترى
فهاك صك حرية
يمنحك العبور عن كنفي
قلت لنفسي
انا لست الملام
وأزحت الثقل عن كتفي
ودارت الايام والفراق محورها
ولاازحت الشمس من حجباً
ولا أطاب السهد
مافى القلب من تلفِ
ودرت أبحث عن ذاتى
وذكراك لم يرمش لها طرف
وعاش القلب موجوعاً
وماعزفت نبضاته من ترفي
أيا ملهمتى أيناك
الفراق اهو قدراً
أم أني قد أصابني الخرفِ
فإن كان البعد مقسوماً
فاين أرى بغير دروبك هدفي
وهل ماكان منك
ماكنت أحسبه
أم أختلط الحق بالذيفِ
فعودي ياعودة الريحانه
إلى غصني
فقد مرت السحب
وأراني أرى صيفي
وهاقد اتاني طيفك
وقد احسن مقامه طيفي
ذهبت اليها حاملا اسفي
وقلباً لايقبل القسمة
وممنوعاً من الصرفِ
وتعانقت العينان بالنظرات
وتناثرت عطور الريحان
تغازل أنفي
وهمت راحتي
تسبق ساعدي
وبالشوق أمتد الساعد
كما الألفِ
وتناغمت الهمسات
بكل الاحرف
حتى صارت الياء
تعانق الألفِ
وقالت ياظالمي
أراك وقد عدت
فقلت وهاك قلبى
فلتقبلي منه أسفي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ابراهيم على

تعليقات
إرسال تعليق