ذات مساء للأديبة المبدعة د.شاهيناز منصور


ذات مساء ..
وأنا جالسة أرتشف فنجان قهوتي ونظراتي شاردة تُحدق من وراء نافذتي المطلة على البحر..
أتأمل وأتابع ..
أصغي لصوت الأمواج مع كل رشفة قهوة ..
تائهة في كل شيء واللاشيء..!
فجأة شد انتباهي منظر الأمواج وهي تلطم الصخور بقوة وكأنها تعبر عن غضبها ...!!
ترى ما بها ..؟!
لماذا هذا الهيجان..؟!
هل أعلنت عصيانها...؟!
أَم أتعبتها الآلام والأوجاع الملقاة في أعماقها..!!
من كل عاشق فقد حبيبته، من كل مغترب أنهكه الحنين لوطنه ، من صرخات كل أم تبكي فراق فلدة كبدها قطع البحار ولم يعد، من كل احد ضاقت به الدنيا فاخد سبيله للبحر يشكي همومه ويفرغ ما في جعبته من عتاب وآهات..!
ترى ماذا عنها ..لمن تشكي لمن تحكي أليس لها
حق..؟!
عني أنا هو ملجئي حين تتكدر بيا الأحوال ،فلا شيء يعادل ذلك الشعور حين أقص لأمواجه ما يوجع قلبي ويسبب الأسى لروحي..
فتتعاطف معي هي وتتفاعل بهيجانها تارة وسكونها تارة أخرى ،وكأنها تبادلني المشاعر وتشاطرني الأوجاه ..!!

فادركت بعدها أني كنت سجينة الماضي وما كان هو إلا درسا وليس حكما مؤبدا ...
لدى قررت التحرر وفك قيده ،فالتعود على الفقد يولد القدرة على الإستغناء ..
وانا قد تعلمت الدرس واثقنت الإستغناء ..!!

فألف شكر لتلك الأمواج التي أعادت ليا ثقتي بنفسي وفكت قيدي وحررت روحي..

شاهيناز منصور..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام