حنين للأديبة المبدعة فدوى كدور
قصيدة ،🪷حنين،🪷
للشاعرة ،🪷فدوى گدور ،🪷
اِشتقت لنفسي القديمة
لكلماتي العفوية البسيطة
لإبتسامتي البريئة...
اِشتقت لي أنا.
حين كنت أعيش اللحظة
ولا يهمني أين؟متى؟ولاكيف؟
ولا أبالي إذا ...ضل ...أمسى...وبات
وليس في قاموسي...
لعل..عسى....وياليت...
اِشتقت لي أنا.
لأفعالي ... المشاغبة ....الجريئة
المتجاوز عليها
لتصرفاتي المباحة ....ولا حرج عليها
بحكم براءة الطفولة...
حين كنت أسابق الفراشات...
أعد الورود.. و النجوم...
وأرقص في الطرقات...
اِشتقت لي أنا.
للعبي ...وعرائسي الجميلة
التي كنت أزينها ...
وأزفها كل عشية...
بزغاريد و أهاجيج تقليدية و شعبية
اِشتقت لي أنا .
لمنحوتاتي ...و قصوري الرملية
المرصعة بالأحجار و الأصداف
وبقايا المرجان....والطحالب البحرية
اِشتقت لي أنا.
لأمي الحبيبة....
لكعكها.....ورائحة خبزها الشهية
لظفائرها ....و مشابكي المزركشة البهية
لقهوة المساء... مع الزيتون و الجبنة الطرية
اِشتقت لي أنا .
لأبي الحنون...
لحضنه الدافئ ...
وسكاكره وقت الظهيرة
للعب فوق ظهره....
حين كان يحملني على كتفيه
فأحس بشموخي... وطولي
رغم قامتي القصيرة
اِشتقت لي أنا.
أنا وأخي... ،سالي... و لبنى السريعة
اِشتقت لرائحة الحناء المنعشة
المنبعثة من كفي جدتي..
حين كنت أنحني لتقبيلها
ورائحة القرنفل والخزامة في ثيابها....
عندما كنت أرتمي في حضنها....
اِشتقت لوشاحها المنسوج
بخيوط ملونة....صوفية...
حينما كانت تلفني به في الليالي الباردة
وهي تسرد لي قصصها الخيالية ...المسلية
اِشتقت لي أنا.
فأين أجدهم ؟
وأين أجد..... أنا.....؟
2022/09/23

تعليقات
إرسال تعليق