الأصوات ذاتها للأديب المبدع سلمان العلي
الأصوات ذاتها...
الأصوات ذاتها تطالعني كل صباح
وغصون الشجر العارية
تتراقص أمام نافذتي...
صرت أعرف سلفاً كم مرة
يعانقها الريح..
كم عدد أوراقها المتساقطة...
صرت أعرف متى تبرعم... متى تزهر
ومتى تمتد إليها الأيادي لتقطف أزرارها
وتزين بها خصلات شعر ثائرة!
أليس أنينها هو السمفونية اليومية
التي تطرق مسامعي.؟
والجدران والمقاعد ووجوه الناس
ألم أحفظ ملامحها عن ظهر قلب..؟
مللت...
مللت لعبة التكرار هذه
مللت إصفرار الوجوه الدائم وصدى خطاها
الذي لا يتغير...
مللت لون السماء حولي وتحول الأشياء
المعروف سلفاً...
كم أتوق لأن أُبحر إلى مكان آخر
أرى وجوه جديدة وأسماء جديدة
ومطارح لم تألفها خطاي...
كم أتوق لأن أتمرد على كل شيء
لأن أتحرر من رتابة الأيام وأمضي في طريق
دائمة الثورة.. دائمة الإنتفاضة
لا تدع لحواسي لحطة استرخاء تسقط
خلالها في كآبة الضجر...
كم أتوق لأن أحطم الجدران وأشرّع النوافذ
وأطير إلى عالم جديد له لون آخر...
غير أن المنافذ كلها موصدة..
وحلمي الوردي هذا سرعان ما يهوي
ويتساقط أشلاء ممزقة على أرض الواقع
يتخبط بوجع إنكساره وأعود أنا إلى مساري اليومي
إلى لعبة الملل ذاتها... أعد حبات التراب
لأونس وحدتي وأعد نفسي بطريق خلاص
ستحمله إلي شمس يوم ثائر
يتمرد على الزمن.... يتمرد على المكان
ويجيء إلي حاملاً للحظاتي
الأمل والتجدد...
هذا اليوم متى يجيء..؟!
للعقول الراقيه والقلوب الصافيه
البرنس S. A
سلمان العلي

تعليقات
إرسال تعليق