على طرف أشواق للشاعر المبدع أبو علي الصبيح
¤¸¸.•´¯`•¸¸.•..>>عَلَى طَرْفِ أَشْوَاقٍ
أبوعلي الصُّبَيْح<<..•.¸¸•´¯`•.¸¸¤
مَنْ هذهِ الهَيفا تَمُرُّ تَبَختُرا ؟؟
أتَظنُّها يا صاحبي بنتَ الثَّرى؟
أَمْ هذهِ بنتُ الكَواكبِ أَجمَعٍ
وَوَريثَةُ الحَيَّينِ من أُمِّ القُرى
بَلْ أنتِ يا كُلَّ الجَميلاتِ التي
تُنسيكَ حتى من تَكونَ ومنْ تَرى
فعلى ضِفافِكِ ألفُ نجمٍ ساهِرٍ
والشَّعرُ تِهياماً يَذُرُّ وعَنبَرا
إِذَا شِئْتُ سَهْلاً سَامَنِي بِدُرُوبِهِ
وَقُلْتُ كَلاَماً فِي اُلْخُدُودِ مُقَطَّرا
وَمَا أَنَا إِلاَّ اُلْحَرْفُ رَتَّلْتُ بَوْحَهُ
بِذَنْبِ اُلْقَوَافِي لاَ أُقَاضِيهِ مُحْظَرا
وَلاَ صِفَةٌ تَدْنُو لِغَيْرِ سَلِيلِهَا
هُوَ اُلْبَحْرُ لِلنَّهْرِ اُلَّذِي جَاءَ مُسْفِرا
لَهُ، وَلَكِ اُلْأَيَّــامُ تُتْعِبُ صَـــدْرَهُ
وَأَنَّكِ مِنْ طِينٍ ، وَرَبُّكِ صَوَّرا
تَمَامَ نَسِيبِ اُلْغُصْنِ، فِيكِ مَضَنَّةٌ
تَظَفَّرَ مِنْهَا اُلشَّكْلُ يَتْلُوكِ دَفْتَرا
والبَسمةُ البَيضاءُ سَوسَنَةُ الضِّيا
وأرى بخَدَيكِ الشَّقائِقَ بَيدَرا
ولعَلَّني ذُقتُ الرِّضابَ تَوَهُماً
فوَجدتُهُ شَهْداً ورَيّاً كَوثَرا
أتُرى على كَفَّيكِ أَنهُرُ جَنَّةٍ
أمْ هكذا تَبدو جَمالاً مُبْهِرا
وأرى بعينَيكِ احتشادَ مَقاتِلٍ
هذي حِكايات القُدامى..أَمْ كَرى
وأَرى بعَينَيكِ - لأنظُرَ لَحظَةً -
لأَرى مَماتي في جفونِكِ أَحمَرا
ولربَّما كنتُ المُغَفَّلَ ساعَةً
لمّا اعتَقدتُكُ في شَرابيَ سُكَّرا
حاشا لمِثلِكِ أنْ يُقالَ كَسُكَّرٍ
والكُلُّ يَعلمُ كنتِ شَيئاً .. أَكبَرا
يكفي حَنانَيكِ اشتعالُ مَشاعري
فأنا ضَعيفٌ لا يُجيدُ القَهقَرى
باللهِ كوني .. قَدرَ صَبٍّ ذاهلٍ
طَرَقَ الجِنانَ وغيرَ قدِّكِ لا يَرى
كم حَدثوني عن مَصارع فتيَةٍ
وأقولُ لا .. هذا حَديثٌ مُفتَرى
لكنَّني الآنَ اعتَرَفتُ بغَفلَتي
حَيثُ انتَهبْنَ الغيدُ مني الأَبْهُرا
لا الشَيبُ أنقَذَني .. وأنتِ غَزالةٌ
لا تَرعوينَ .. إذا رأيتِ مُوَقَرا
أُسَبِّحُ فِيكِ الْبَحْرَ لَوْ نَطَقَ اُلذُّرَى
تَبَدَّى مِنَ اُلْغَوْرِ اُللَّآلِئُ أَصْفَرَا
كَأَنِّي أَجُرُّ اُللَّيْلَ نَحْوَكِ مُقْمِراً
وَجَاءَتْ نُجُومٌ باُلضِّيَاءِ لِتُظْهِرَا
وَأَْنْتِ اُلَّتِي عَيْنَاكِ تَكْتُبُ بَحْرَهَا
بِكُحْلٍ رَمَاهُ اُلطَّرْفُ طَافَ وَحَوَّرَا
يُلاَمِسُ هُدْبَ اُلْقَافِيَاتِ بِحُسْنِهِ
وَحُسْنُكِ حِبْرُ اُلْعَيْنِ قَالَ وَأَنْكَرَا
تَنَاهَى مَجَازُ اُلْبَيْنِ يَبْعَثُ جَنْبَهُ
جَنَاحَاكِ يَا هَلْ فِي سَمَايَ تَهَجَّرَا
أَنَامُ بَعِيداً فَوْقَ جِدْعِ غَمَامَةٍ
فَلاَ وَاُلَّذِي أَحْيَا يُدَفِّنُ مَا جَرَى
وَتَحْمِلُنِي أَيَّامُ عِشْقِيَ لاَهِثاً
وَلَسْتُ أَسِيرُ اُلنَّهْرَ أَنْ صَارَ مَعْبَرا
أَبُوسُ اُلثَّرَى بَيْنَ اُلْيَقِينِ وَمِرْيَةٍ
كَأَنْ بَيْنَ جَنْبَيَّ اُسْتَوَى اُلْقَرُّ مَجْمَرا
مَدَدْتُ يَدِي مِلْءَ اُلْأَصَابِعِ خَمْسَةً
وَمَا عَشْرَةٌ جَادَتْ تُخَضِّبُ أَبْحُرا
عَلَى طَرْفِ أَشْوَاقٍ حَمَلْتُ صَحَائِفِي
لِأَرْقُصَ مِثْلَ اُلْمَاءِ فِيهَا تَحَيُّرا
مَرَرْتُ بِعَزْفٍ فِي اُلْكَمَانِ أُجِلُّهُ
يُصَاحِبُنِي فِي صَوْتِهَا مَلَكُ اُلْوَرَى
كَلاَمِي تَرَجَّى مُعْجَماً كَيْفَ صَحْبُهُ
بِتَأْوِيلِ مَا بَيْنَ اُلْمَعَانِي تَأَخَّرَا
وَلَسْتُ مِنَ اُلْمَاضِي وَلاَ عَصْرِ عُرْوَةٍ
وَلَكِنْ أَتَيْتُ اُلْعِشْقَ نَزْلاً فَأَمْطَرَا
أبَداً ولا حتى تَعَفُفُ أَعيُني
من أينَ تَفلُتُ والجمالُ تَعَسكَرا؟
هَوِّنْ عليكِ فكلُّ شيءٍ عَكسهُ
يَحكي المُحيّا قُصَّةً فيما جَرى
وعَذَلْتُ عُمري ما نَظرتُ لِسِحرِها
أَينَ الهَوى ؟ أيامَ كُنتُ المُقمِرا
وسألتُ جِنَّ الشِّعرِ عندَ مَجيئِها
أنا أَشعَرٌ .. أَمْ كُنتِ أَنتِ الأَشْعَرا

تعليقات
إرسال تعليق