التين وطور السنين للشاعرة روان نرجس
"التين و طور السنين"
و حين تعانق الأرواح جفون الليل
و يسافر الحلم على جناح الحقيقة
باحثا عن وقت الشروق
أسمع صوت طائر،أظنه يبحث عن أكل و مأوى
يخبر صغار الحمام التي توسّدت القشّ و دفئ أمها بأن موسم الحصاد قادم و لا خوف من جوع و لا عطش
كأنه راع يحمل قضية الرعية على جناح التقوى
و ما هو سوى عابر سبيل يتملّص فريسته السهلة،
صعبة هي الحياة بالنسبة لمخلوقات تنام على جوع البطون و حزن القلوب
أتساءل كيف أن الليل يحمل تعب اليوم على أكتاف الضعفاء و الفقراء فقط,الذين منذ الأزل يغرسون أشجار التين المباركة، ليسدوا جوع كل عابر سبيل و مأوى طيور مهاجرة.
إشتقت لمقعدي الخشبي القديم الذي تقاسم المكان مع شجرة التين العتيقة
كنا ثلاثتنا نلقي السلام على أرواح مرّت من هنا و هناك ،نسترجع ذكريات الماضي،نتقاسم ورقات الأمل و نكتب بحليب ثمرة التين "التين و طور السنين".
كم كان البوح سهلا و مريحا لأسرار صماء و حكايات هوجاء أمام مقعد فارغ و شجرة حنونة كأمي.
الأم التي تحمل في صدرها كل هذا الحنان،لا خوف منها و لا عليها،يقولون إنها تحمل كل أطياف الماضي على عاتقها،من تذوّق حليبها و أكل ثمارها لن تمسسه ريح شقاء و لا شر زمان لأن الله خلقها و ذكرها بالخير و البركات.
فعلا كلّما دنوت إليها أحس برعشة حنان كأن فيها كل الزاد و الحكمة التي تقتل الوحدة و جوع الأيام.
تابع...
بقلمي....روان نرجس

تعليقات
إرسال تعليق