المذكرة للأديبة المبدعة د.نوال وهبة


- المذكرة . . . 
, عِنْدَمَا نقِعَ فِي حُفْرَةٍ فَلَا نحزن فَهِيَ تُعْطِي لَنَا دَفَعَه قَوِيَّةٌ لِأَنّ نَكُون أَكْثَر عَزِيمَةٌ وَقُوَّة . . لنجمع فِي مذكرتنا كُلّ الْكَلِمَاتُ الَّتِي سَمِعْناها مِمَّن أحبونا وَكُلّ الْكَلِمَات الصَّادِقَةِ الَّتِي قُلناها لِمَنْ نحبَّ . نَحْن ندِين بِكَامِل اَللُّطْف وَالِاحْتِرَام لِكُلٍّ مِنْ لَم يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا لَا يَعْنِيهِ ، وَيَهْتَمّ لِأَثَر الْكَلِمَة فَيَضَع النَّاس مَوْضِع نَفْسِه فلنعلّم فؤادنا ان يَبْقَى سليمًا وَإِن خاضَ يومًا أشدّ الْحُرُوب فنسامح ، و نطلق سَراح الْمَاضِي . . فأنفسنا مِن تَسْتَحِقّ الرَّاحَةِ وَالهُدُوءِ بَعْد رَحْلِه الْمُعَانَاة الطَّوِيلَة . نَسْتَحِقّ الْخُرُوجَ مِنْ دَائِرَةِ الصَّمْت وَالْخَوْف والإنعزال . . لنطلق سَراح الْمَاضِي ، بِهُدُوء بَعْض الذِّكْرَيَات أَلَم وجروح وَبَعْضُهَا تُرَدّ لَنَا الرُّوح كُلُّهَا مَرْكَزِهَا أنفسنافالطعنات تَرَكْت أَثَرُهَا فِي قُلُوبِنَا.. نحاول جَاهِدَيْن نِسْيَان الْأَحْدَاث لَم نَقْوَى لَكِن عُدْنَا نقوي النَّفْس لتصدي تِلْك الْجَرَّاح وتضميدها نُحَاوِل الِإنْغِمَاس بمدواة النُّفُوس ، ولانغامر بِإِدَانَة الْمُخْطِئ لانرجوا خَيْرًا مِنْ عُقُول مَتَحَجِّرَةٌ لَيْسَ هُنَاكَ مايضطرنا إلَى مُرَاعَاةِ كُلِّ الْأَمْزِجَة ومسايرة جَمِيع الْأَهْوَاء . . لنفتح صَفْحَة جَدِيدَة نُقَرِّر فِيهَا أَنَّ الْأَوْلَوِيَّة لَنَا . . لَيْس ، هُنَاك نَدِمَ بَعْدَ الآنَ عَلَى أَيِّ شَيّ فَقَدْنَاه . . أَو إحْبَاط مِنْ ألإ ختيارات . . فمستنقع النَّفْس الْبَشَرِيَّة كَالْبِئْر الْعَمِيق لايمكن أَبَدًا استكشافه بِالْكَامِل وَالْوُصُولُ إلَى قاعه… لنقلب الصَّفْحَة وَنَنْظُر لِلْإِمَام . . يَارَبّ الْأَقْدَار الْحُلْوَة تَرَافَق دربنا… 
بقلمي ✍️ ((نوال وهبة))

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام