عناق للأديب المبدع سمير حاجي
..... عناق .....
سيفتح الطّفل في داخلي ؛
نوافذ فرحي ذات ربيع
على زقزقة ذلك العصفور ..
لأرى تلك الوردة الحالمة
من أزمنة النّقاء ، على
غصن امتلأ وريده ،
ترمق ذلك الصبّار الطّويل
وقد ناء بحمل أحزانه ..
اقتربت منه بدلال الورد
وجماله الخجول ، ورغم
المسافات البعيدة ، لفحته
بنشوة الحلم ليكبر الشّوق
بداخله ، ويصبح للفرحة
أجنحة في دمه ..
دنا منها ..
حنا جسمه الطّويل عليها
كالغليل الظّمآن يلامس
وجنتين كالمرايا ، كصفحة
الماء الزّلال ...
ارتجفت بتلاتها شوقا
وحنينا ..
ضمّها بين ذراعيه ، ورغم
الأشواك الحادّة السّاكنة فيه ،
عانقت أحزانه وسكنت طيّاته ..
أخذها الى حجرات قلبه
وتاها في هودج الصّمت يزرعان
بذرة عشق جديد ...
انتشى ذلك العصفور ..
صفّق بجناحيه فرحا ، ثمّ طار
عاليّا يرسم الشّامات في السّماء ،
وهو يردّد : قبل هذه الواقعة
لم أرَ وردََا يعانق الصبّار ..!
بقلمي : سمير الحاجي / تونس 🇹🇳

تعليقات
إرسال تعليق