تناهى لذاكرتي للأديبة ربا سليمان
بقلمي:ربا سليمان 24/12/2022
تناهى لذاكرتي... ماسرق من حرير أحلام... مضى عليها الزمان... وران عليها ..غبار الأنين والأشجان ...ذكريات طويتها ...بزاوية النسيان... وجردتها من.. أحاسيسي كإنسان... كنت أنشد... حبل الوصل بيننا... ليعاود الأمان... ويتسربل لحياتي فرحاً... يراقص الأركان ...فما لقيته دهراً ...اكفهر ...متجهماً ...بالأحزان...
اعتقدت أن رياح السلوى ...ستكون برداً ..لتلك الأفنان ...فكانت كتلك الرياح العاصفة... بصور مدموغة بحجاي... فغصت بأحضان... ذكريات مرسومة بكل درب... وبكل نبض... وبكل بسمة ...وبكل حريق... يلهب الجنان...
كانت حياتها مضمخة ...بلون الزعفران ...كانت تتهادى الياسمين... والنرجس والأرجوان ...كانت كانوناً ...بزمهرير الماضي ...كانت ربيعاً... يزهو بالألوان ...كانت روحاً ...تحيي كل ركن ومكان ...كانت وما زالت... أسطورة الزمان..وبغرة شوق ...أتنفس كربون ذكريات ...نفثتها لتعانق العنان ...وإذ بي أحمل نعش الأمس ....ليوارى الثرى ...عله حينها يرقد... بجنات حسان ..
وهاأنت اليوم ...وبعد سنين ثلاثة ...تعود مثلي ...من صقيع ذكريات... أكربت كاهلك... وأثقلت فؤادك بأحيان ...محاولاً ترميم ما حفر... على جذوع السنديان ...محاولاً..معاودة النبض بحياتي... كعصب وشريان ...واعداً بمستقبل براق... يشدو بالحب والألحان ...عدت مقسماً ...برب العرش والرحمن ...بأنك ستصونني... وستزرع برباي... ضحكة دائمة السريان... بقلبي... ليضخها حباً وتيماً... لباقي الأركان... عدت... لأسطع مشرقة وإياك... ياغصن البان...عدت الأكسجين بحياتي ...فطوبى لذكريات مؤلمة... اندثرت بمهب النسيان..كلي ثقة وإيمان...بأنك للقلب حافظ... وللروح صائن ...مهما كانت الأثمان ...فنعم الحب أنت... ياخير السكان... بفؤادي ودناي ...فارغد بالحب والحنان ...على مر الزمان ...يا أروع إنسان....

تعليقات
إرسال تعليق