رحيل الطيبين للشاعر جراح بكير
( رَحِيل الطَّيِّبِين )
يَا مَوْت . . . . . أَخَذَت مِنَّا الطَّيِّبِين
وَتَرَكْت فِينَا . . . . . . . . جُرْحًا كَبِيرٌ
أَخَذَت عَمْرًا . . . ظَنَنْته لسه طَوِيلٌ
أَظْلَمَت الْحَيَاة . وَالْقَلْب غَضّ عَلِيل
رَحَل الْوَلَد . . . وَالصَّدِيق وَالْحَبِيب
غَاب الْجَسَد . . . . . . سَكَن التُّرَاب
زَاغ الْبَصَر . . . وَالْمَوْت يَدْنُو قَرِيبٌ
هِي لَحْظَة سَتَأْتِي . . . لَوْ بَعْدَ حِينٍ
يَا مَوْت قطفت . زُهُورًا فِي شَبَابُهَا
كَانَت تخطو . لَمْ تَكْمُلْ حَدّ الْمَسِير
هِيَ الْحَيَاةُ . . . . . . . . . . نعيشها
وَكُلُّنَا فِيهَا . . . . . . . . كعابر سَبِيل
ستبقى ذكراهم . . . . مِسْكًا يَفُوح
حَتَّى نلقاهم . . . . فِي يَوْمِ اسعدا
قُل للمفارق . . نَم قريرا واستريح
وَأَبْشِر بِرَحْمَة . . . . مِنْ رَبِّ رَحِيمٌ
دَعَوْت اللَّهَ غُفْرَانًا . وَرَحْمَة تظلهم
بِقَدْر حُبُّ اللَّهِ . . لَخَاتَم الْمُرْسَلِين
وَإِن يجمعنا . . . . بِكُلٍّ مِنْ نُحِبُّهُم
فِي جَنَّةِ . . . . . هُمْ فِيهَا خَالِدِين
بقلمي / جرَاح بكَيْر

تعليقات
إرسال تعليق