ماري كوري للأديبة د.نادية حسين
ماري كوري عالمة في الفيزياء والكيمياء... وهي أول امرأة تحصل على جائزتي نوبل للعلوم في مجالين مختلفين..
ولدت ماري كوري عام 1867في بولندا ، وتوفيت في باريس عام 1943..
أسهمت ماري كوري في مجال الطب بشكل كبير ، فقد استطاعت تغيير فهم العلماء للنشاط الاشعاعي ، مما ساعد في اكتشاف علاج للسرطان ، وذلك بعد أن أجرت دراسات هي الأولى لعلاج الأورام باستخدام النظائر المشعة...
عانت ماري خلال دراستها الجامعية من عدة مشاكل صحية بسبب قلة التغذية ، فقد عاشت على الخبز والزبدة والشاي ،
لانها لم تملك المال الكافي لتوفير الطعام ،حيث كانت تتعرض لحالات إغماء كثيرة وقتها...
حصلت ماري على درجة الماجستير في الفيزياء عام 1893،ثم حصلت على شهادة الماجستير بالرياضيات في السنة التي تلتها, وبعدها حصلت على دبلوم في التدريس.
حصلت في عام 1903على الدكتوراه في الفيزياء ،ووصف
أساتذتها أطروحتها بأنها " أفضل مساهمة علمية على الإطلاق"...
العالمة ماري لم يكن طريقها سهلا.. فطبيعة البيئة الاجتماعية التي عاشت فيها ،لم تكن داعمة لعمل المرأة عامة ، وفي مجال العلوم الدقيقة خاصة.. بالإضافة لكونها أما وعليها عبء
الاعتناء بابنتين.. فاتهمها الكثيرون بإهمالها لواجباتها المنزلية..
لاقت نجاحات كوري عداء ملحوظا ونقدا وتشكيكا في مجتمع علمي يسيطر عليه الذكور ،كما عانت من الاشاعات الخبيثة والاتهامات..
في بدايات الحرب العالمية الأولى عام 1914،كرست كوري وقتها لتجهيز المستشفيات بأجهزة أشعة إكس ، فقد أدركت إمكانية هذه الأجهزة في تحديد أماكن الشظايا في الجسم بسهولة ، مما يوفر علاجا افضل للجرحى من الجنود. ومع
نهاية الحرب العالمية الأولى ،وصل عدد من فحصوا بهذه الأجهزة إلى أكثر من مليون جندي..
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى عادت كوري إلى معهد الراديوم في باريس ، ممتلئة بالاعتزاز بعد خدمتها في عصبة الأمم الناشئة آنذاك... كما نشرت كتاب النشاط الاشعاعي (Radioactivité) والذي يشرح افكارها العلمية..
في عام 1934 ماتت كوري بالسرطان الذي كان إحدى الأعراض الجانبية المشؤومة والثمن الذي دفعته نتيجة دراساتها في الإشعاع ، والتي ساعدت كثيرا من الناس..
وسعت ماري كوري الحدود لما يمكن تحقيقه بالعلم وفتحت آفاقا علمية جديدة.. وفي نفس الوقت أسست ركيزة علمية وأكاديمية للمرأة....
بقلم ✍️ (نادية حسين )

تعليقات
إرسال تعليق