أوان الخريف للشاعر إبراهيم علي


٠٠ {  أوان الخريف } ٠٠

زهرة وقطرات الندى 
بغسق الدجى تعلوها
ظنت ان الربيع
سيظل يكسيها

تمايلت تغازل البستاني
 فقام بدوره يسقيها

قالت لنفسها فارحة
 نضارتي ماعاد
الخريف يخفيها

ونادت على الفل تمدحه 
والفل بالثناء يشجيها

قال أنرت يانرجس
يازينة الحديقة ومافيها

واذ بالفراشات
 تأتي مسرعة
وجمال ألوانها
 يثريها

تحلق من فوق الزهور
 فارحة 
وتتسابق فوق نواصيها

والنحل يستنشق العطر
 وقطرات الندى
 كالخمر يحتسيها

ويأتي العشاق بزهو 
وكيوبيد بسهام
 العشق راميها

وتعدوا الأيام
 مسرعة 
تاركة أيام أخرى 
تواليها

ويخاف الربيع 
سيف الخريف يقطعه
 وتسقط رقاب الزهور
 عن أعاليها

وقد كان ماظن الربيع
 وذبلت الزهور 
من فوق نواصيها

ورحل النحل
والفراشات
صارت تبحث
عن روضة تأويها

وجلس البستاني يتأمل
 ويبكي الزهور ويرثيها

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
إبراهيم على

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام