بالتاء رثاء للشاعر محمد الشحات
(بالتاء رثاء)
تنوح الروح هائمة
تنظر رفات الأرض باكية
تتلو بيانا صامدا بصراخها
تيه العروش وانحطاطها
تجمع الأرواح بالأنقاض ثائرة
تغني، والأرض راقصة
تنشق عن كاهليها كالبحر منفلق
تطوي الأنين كالأم تجتهض،
تقتات تنصهر، أطفالها بالأمس
تهدهدم وما لأنفاسهم صوت
تطوف بها ملائك الأحلام تحتضر
تغيثهم كل الخلائق، والنعي مقتضب
تعيق السعي، بالأرزاق حظرا
تفاهة البصق بالجو والبحر
ترقب كل جانحة، والرحل مختمل
تنوء نفسي عنها، وعنهمُ بالدمع منحصر
تدمي النفوس انكسار الغصن بالجبل
تأليف آلاف الضحايا، والقلب معتتم
ترنح المكلوم كلمته، نزيف الود منتحر
تصوير منكوب، عنه ما نكبوا،
تجويعا وتشريدا، وما فتئوا،
تعريضا وتمريضا بالضاد مستتر
تزييفا يعيق الفهم، إن فهموا
تمزيقا يثير القطع، إن وصلوا
تخليفا لريح الجيف، إن فطنوا
تحليبا عجاف السبع، إن ضرعوا
توثيقا حفاة الغرل، إن بعثوا
محمد حسب النبي الشحات
مصر
٢٠٢٣/٢/٨

تعليقات
إرسال تعليق