الناي صديقي للشاعر د.إبراهيم علي
النّاي صَدِيقِي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كَان قَلْبِي لَه السَّكِنَة
وَهُو الرَّفِيق
هاكذا قَدْ كُنْت
أَحْسَبُه
ضَاقَتْ بِهِ أوردتي
بَعْدَمَا ظَنّ
أَن الْبُعْد يُنَاسِبُه
فَمَا عَاد الْفُؤَاد
لَه مَأْوَى
ولاعادت
دقات الْقَلْب تطربه
لَا شَهِيق صَدْرِي
صَار ينعشه
ولاحديث الرُّوح
عَاد الْفُؤَاد يُعْرِبْه
فَعَادَت الروحان
إلَيّ الجَسَدَيْن
ولكلاهما
نِصْف الْحَبّ تَسْلُبُه
وَإِن تَرَنَّح الْجَسَد
بِفَقْد مافي الْقَلْبِ مِنْ وَزْنًا
وَظَنَّ أَنَّ الْعَقْلَ مُسْنَدِه
فَلَا لَوْم عَلَى قَلْبِ
أَن يُتَّكَأ عَلَى مَنْ لَيْسَ
الْحَبّ أَفْسَدَه
وَإِنْ سَبَّحَ الْعَقْل
بِبَحْر النِّسْيَان
وَتَأْتِيه أمْوَاجا
تلطمه وترهقه
إلَى أَنْ يَرَى الشطآن
سيدرك أَنَّ لَوْلَا الصمود
لَكَانَت عَصْف الذِّكْرَيَات
حَتْمًا لسوف تغرقه
فياخاوى عَن رُوحِي
هَاك بَدَنِي فَخَاطَبَه
سَل كَيْف سَاع رُوحَك
أَمَّا قَلْبِي فَلَسْت
عَنْك أحاسبه
يَا نَأْي الْحَزِين
أَعَدّ إلَيّ مسامعي
ماكنت أَسْمَعْه
رَدَّد لَحْنًا حَزِينٌ
الْقَلْب يُضْنِيه
وَالْعَيْن تدمعه
وَإِنْ كَانَ الْحُزْن مَقْسُومًا
فَأَيْن الْفَرَح أَجْمَعُه
ياناي
قَدْ صَارَ عُودِي كعودك
نَفْس الثُّقُوب
لَدَيّ بِالْقَلْب تَقْبَع
فـنحن ياناي شَبِيهَان
فَأَنَا الْحُزْن أكتمه
وَأَنْت بِالنَّغَم تَرْفَع
ياناي تعانقك أَصَابِعِي
وَمَنْ كَانَ رَفِيقَ دربي
فَقَأَ عَيْنِي أُصْبُعَه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
إِبْرَاهِيم عَلِيّ

تعليقات
إرسال تعليق