اشتقت للشاعرةرؤى علي

أشتقت .. 
وكأن الشوق غيمة لا تكفّ عن المطر 
أشتقت لمن يَسكنني أكثر مما أسكنه 
هناك حيث الغياب يفتح ذراعيه للشمس.
وحيث الأشجار تَهمس للحياة بلغة لا يَفهمها إلا من تَربّى في ظِلّها .

في زحمة المدن .. هنا بين ناطحات السحاب وسباق الساعات ..
أبحث عن ظلّ شجرة .. وعن ضحكة عائدة من الغياب .. عن رائحة طعام في زقاقٍ ضيّق 
عن نافذةٍ قديمة تُفتح على صباحٍ هادئ 
وعصافير وأزهار ورائحة التراب .

نجاحاتنا اليوم .. ما هي إلا امتداد لأحلامِنا التي زرعناها .. هي جسرٌ نَبنيه بأيدينا لنَصِل إلى أنفسنا .. إلى مَن نُحبّ .. إلى مستقبلٍ نُريده بملامحنا .

وتبقى السعادة لحظة عابرة .. تَختبئ أحياناً في فنجان قهوة على شُرفةٍ تطل على حديقة 
وأحياناً في عناق الأحبة بعد غياب 
وأحياناً في نظرة إلى الأفق البعيد 
حيث تلتقي الأرض بالسماء ونحن نَهمِس 
ما زال في القلب متّسع للحنين  وللحلم 
مازال في القلب متسع لاحتضانك  
 بعد الخصام
بعد الحزن
بعد الغياب
بعد كل شيء حدث
وإي شيء لم يحدث بعد ...

رؤى علي...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام