ياصديقي للشاعر د.زهير العسكري

((يا صديقي))

يا صَديقي، أَنتَ الشَّهْمُ، أَنتَ والجَبَلُ
حَبَبتُ فيــكَ خِصـالًا صَـافَيـاتٍ جَلُو

كَم كُنتَ لي سَـــنَدًا في كُـلِّ نــــائِبَةٍ
تُعلي مَقامي، وفَخري فيـــكَ مُتَّصِلُ

زدتَ المَحَبَّــةَ في قَلبِـــي وفي دَمِي
فَكُلَّ يَـــــومٍ لَكَ التَّقدِيــــــــرُ والأَمَلُ

يا نَديــمـاً في اللَّيــالي كُنتَ تُؤنِسُني
والحُزنُ يَرحَــلُ عن صَدرِي إذا نَزلوا

تَستَأنِسُ الرُّوحُ عِندَ القُـربِ مِنكَ، فَمَا
أَبهَــى رُؤيتَـكَ! والقَـــــــلبُ فرحٌ وَبَلُ

وأَنتَ في خَــــــــاطِرِي سِــحرٌ يُجَمِّلُهُ
بِلا كَلَل، إذ تَجُــــــوبُ الدَّربَ والــذِّلَلُ

فَكَيْـــــــــفَ أَملُّ صُحبَةً طَيـبَةً غَدَتْ
مِسكَ الحَيـاةِ، وبَردَ العَيـــشِ والأَملُ؟

إِن أَحصِ مَنـــــــــاقِبَكَ الغُرَّاءَ مُعجِزَةً
فَالــشِّعرُ يَعجَــزُ عـــن وَصـفٍ لَهُ سَبُلُ

إِن سَقطتُ يَوماً بِبَحرِ الهَمِّ، ما وَجَدَتْ
عَيني سِــــــوَاكَ، وَمَنعَــمٌ قَلـــبُهُ بَطَلُ

أَنتَ الــــدَّواءُ لِجَرحِي، بَلسَمــــاً كَرُمـاً
ومَقـــــامُكَ الــعَدلُ، لا يَبـــلُغْهُ مُفـتَعِلُ

تَذبُو لِيَ الـظُّلمَ في مَيــــــدانِ مُعترَكٍ
وتَحــمِلُ العَـــزمَ، لا يَثنِيــــــكَ مُقتَتِلُ

أَخٌ غَيـــــــــــــــرُ أُمٍّ وُلـــدتَهُ، لـــــــكِنَّهُ
عَهــــــدٌ أَشَــدُّ، فَفيـــــــــهِ العِزُّ مُكتَمِلُ

عَجِزتْ قَــــوافِيَّ عن وَصـــفٍ لِمَكرُمَةٍ
والبَحرُ يَمدَحُكَ المَبســــــــوطُ مُكتَهِلُ

مَن اكتَحَلَتْ عَيــــــــــنُهُ بِرُؤيَــةٍ مِثلَكَ
فَليَـــــسعَدِ الـــــعُمرُ، لا يُدرِيهِ مُستَحِلُ

والشِّعرُ إن لَم يَكُن في مَديحِكَ مُزهِرًا
فَليَـــجفـف الــــــحِبرُ، لا يُكتَب لهُ أَجَلُ

زهير العسكري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام