في رحلة العمر للأديبة د.فريدة نصر

في رحلة العمر، تتبدّل الوجوه من حولنا، 
وتتعاقب الأيام كأنها غربال دقيق لا يُبقي إلا الأصيل. 
نُخطئ أحيانًا حين نظن أن كثرة الأصحاب تُغني القلب، 
ثم تمضي السنوات لتكشف لنا أن العِبرة ليست في الكثرة، 
بل في الجوهر.
يتساقط الأشخاص عامًا بعد عام؛
منهم من يسقط من القلب حين يخون دفئه،
ومنهم من يذوب أثره في الذاكرة كأن لم يكن،
ومنهم من تبهت صورته في العين فلا يعود كما كان.
وفي كل سقوط نتعلم أن الله ينقّي دوائرنا، 
ليُبقِي لنا من يستحق فقط.
وهنا، ندرك بصدق أنّ السعادة لم تكن يومًا في ازدحام الأسماء ولا في زحمة المقاعد حولنا، بل في قلوبٍ قليلة صافية، تحمل قيمتها في إخلاصها، وفي أثرها الطيب الذي يبقى ما بقيت الروح.
فما أجمل أن نُحاط بالقليل الثمين، لا بالكثير الزائف، فالقيمة أغلى من العدد… والصدق أسمى من الكثرة.

بقلمي رضا الرحمن غايتي 

فريده

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام