اختبار الرجولة للكاتبة د.فريدة نصر
حين تُختبر الرجولة أمام القلوب
كم من أنثى خذلها من ادّعى الرجولة، فترك في قلبها ندبة لا تُرى!
ظنّ أن الرجولة صخبُ صوتٍ، أو قسوةُ نظرةٍ، أو كبرياءُ أجوف…
ونسِي أن الرجولة خُلُقٌ قبل أن تكون هيئة، وموقفٌ قبل أن تكون كلمات.
الرجولة أن تحتوي لا أن تُوجِع، أن تُنصِت لا أن تُهمِل،
أن تكون للأنثى وطنًا من دفء، لا سجنًا من وجع.
هي أن تُعامل قلبها كما يُعامل الطاهرُ الوردَ: بحذرٍ، بلُطفٍ، بخشيةِ أن يذبل منه شيء.
فليست الرجولة في العلوّ على الأنثى، بل في الارتفاع بها.
في أن تكون لها سندًا يُقوّيها، لا حجرًا يُقيّدها.
فالرجال الحقيقيون لا يُتعبون القلوب،
بل يُعيدون إليها إيمانها بالأمان، ويُثبتون أن الحنان لا يُنقِص من الكبرياء،
بل يرفع صاحبه إلى مقامٍ من السموّ لا يناله إلا النبلاء.
وفي النهاية…
ليست الأنثى بحاجةٍ إلى فارسٍ يُنقذها، بل إلى رجلٍ يفهمها،
يُجيد الإصغاء لصمتها، ويُحسن قراءة وجعها دون أن تنطق.
رجلٍ يكون لنبضها سكنًا، ولروحها طمأنينة،
يرى في ضعفها جمالًا، وفي حاجتها إليه شرفًا.
فمن أدرك أن الرجولة أمانة، لم يُؤذِ قلبًا لجأ إليه.
بقلمي رضا الرحمن غايتي فريده
تعليقات
إرسال تعليق