ذات شتاء للأديبة رؤى علي
ناداها خمسينيٌّ ذاتَ شتاء
محمل بالدفء والعشق العتيق..
وقلبُه يملؤه حبٌّ وشوقٌ وشغف
ليكتشف عبيرَ روحِها المكنون.
ابتسمتْ،
فأزهرت اللحظةُ بينهما دهشةً وعطرًا
واستيقظت الذاكرةُ من سباتها الطويل.
استدعت أفكارَها
وفي قلبِها بريقُ حبٍّ ساطع
كأنّ النورَ اختارَها لتكونَ مرآته
همستْ في أذنِه:
"ما زال الربيعُ في روحي أخضر
والشوقُ بين جناحيَّ قدر،
لا يُقاوَم، ولا يُطفَأ."
تفتّحت المشاعرُ كزهرٍ في نيسان،
وتلألأت الحروفُ على شفتيها كندى الصباح،
وأشلاءُ الخيبةِ جمعتها أناملُ الفرحِ في صمتٍ ورضا.
رجف قلبُها...
كندى زهرةٍ نثرت عبيرَها على خريفِ العمر،
فارتجف المساءُ طربًا،
وغنّت الريحُ أغنيةَ اللقاء.
طارت الأحلامُ بين الصحو والمنام،
في الشرودِ والخيال
وغدت العيونُ رفيقةَ الليلِ والسهر.
أشرق الأملُ
وازدانَت دروبُ الغرامِ بضياءِ الحنين
يا غبطةً ألبستِ الليالي عباءةَ الفجرِ المضيءِ
بنورِ الحبِّ الصادق.
وحين اعتراه الصمتُ...
أنطقتْهُ ابتسامتها
وأحياهُ قلبُها الطاهرُ من جديد.
لكنها...
عادت والتجأت إليه
فجاءها محمّلًا بأعذارِ الرحيل
التي لم تعرفْ روحُها طريقاً لها...
رؤى علي..
تعليقات
إرسال تعليق