الحمامة وغصن الزيتون للكاتبة د.فريدة نصر

🕊️ الحمامة وغصن الزيتون 🌿
في عالمٍ أنهكته الحروب، وتنازعته القسوة، تولد الرموز لتذكّرنا أنَّ الخير لا يموت، وأنَّ البياض مهما خفت نوره، يبقى وعدًا لا ينطفئ.
ومن بين الرموز التي خلدها التاريخ، تبقى الحمامة البيضاء وغصن الزيتون صوتًا خافتًا ينادي: كفى، آنَ للسلام أن يعود.
حلّقت حمامةٌ بيضاء فوق أرضٍ محروقة، تحمل في منقارها غصنًا صغيرًا، كأنها تسقي الجراحَ رجاءً، وتقول للسماء إنّ للإنسان ما زال في قلبه نقاء.
لم تخشَ الدخان ولا العواصف، كانت تعرف أنَّ السلام لا يُهدى، بل يُزرَع بالإيمان، وأنّ النور حين يولد من الرماد، يكون أصدق من ألف شمس.
مرّت فوق الوجوه المنهكة، فابتسمت العيون رغم الألم، كأنّها تذكّرت أن الله لا يترك الأرواح التي اختارت النقاء.
وفي كلِّ مرّة تهبط فيها حمامةٌ على غصنِ زيتون، تستيقظ الأرض من خوفها، وتُعيد الأرواح ترتيب نبضها، وتهمس الحياة من جديد: "ما زال في البياض أمل."

بقلمي رضا الرحمن غايتي فريده

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام