ظلال الخمسيني للأديبة رؤى علي

" ظلال الخمسيني " 

زاوية من القلب....

 قد يولد الحب متأخراً لكنه لا يأتي أقلّ جنوناً
هي حكاية أنثى وقعت في فخّ ظلّ رجلٍ خمسينيٍّ، ظنّته دفئاً، فإذا به غيمٌ عابر.
حكاية تشبه غروباً جميلاً يخدع العين قبل أن يبتلع الضوء.
"ظلال الخمسيني" ليست مجرد قصة حب، بل درسٌ ناعم الملمس… جارح المعنى.

"القصة الأصلية "

كان رجلاً خمسينياً.....
في عينيه مزيجٌ غريب من النضج والحنين.. كأن العمر أرهقه بالخبرة وترك في داخله صبياً لم يكبر بعد.
أُعجب بأنثى تشبه الصباح حين يلتقي بالندى، فيها براءة تُوقظ القلب، وأنوثة تُربك الاتزان.
اقترب منها بخطواتٍ محسوبة، بكلماتٍ منمّقة، وبحضورٍ يشبه الأمان.
شيئًا فشيئاً صار ظلّها، ثم أنفاسها، ثم كلّ ما يُطمئنها.

وحين أحبّته كما لم تُحبّ أحداً من قبل، بدأ يبتعد…
مرة بحجة الانشغال والظروف، ومرة بداعي التعب، ومرة لأن "الأقدار هكذا تشاء".
كانت تعذره، ثم تنتظره، ثم تبكيه.
لم تفهم أن بعض الرجال إذا ضمنوا القلوب، فقدوا الرغبة في كسبها.
هو لم يرحل تماماً، ولم يبقَ حقاً، تركها معلّقة بين وعدٍ وغياب، بين أملٍ يتنفس وألمٍ يختنق.

وفي النهاية، أدركتْ أن الخمسيني الذي أضاء عمرها…
كان مجرد فصلٍ عابرٍ في كتابها الطويل،
بين سطرٍ من الحنين… وسطرٍ من الوجع الجميل.

خاتمة تلك الأنثى....
‏"ما كنتُ أظنه حبّاً ينجو بي، فإذا به وجعٌ يربطني بسقوطي الناعم.
‏تعلّقتُ برجلٍ ظننته آخر الأمان، فإذا به أول الغياب.
‏علّمني أن لا أثق بظلٍّ يدفئني لحظةً ثم يبرد فجأة.
‏واليوم... لا أكرهه، لكنني لم أعد أراه.
‏انتهى الدرس، وبقي الأثر… أثرُ خمسينيٍّ مرَّ بي كريحٍ دافئة،
ثم تركني أواجه صقيع النسيان وحدي."

من ديواني " ظلال الخمسيني "
الذي لم ينتهي بعد.....

رؤى علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام