مصر وطن يسكن الروح للكاتبة د.فريدة نصر
مصر… وطنٌ يسكن الروح
هناك أوطان لا تُعرَّف في الجغرافيا، بل في العروق…
أوطانٌ ما إن تُذكر، حتى تقف القلوب إجلالًا قبل الأجساد،
وتتزين اللغة فخرًا قبل أن تنطق الحروف.
وهناك اسمٌ واحدٌ حين يُقال… تهتز له الذاكرة بالمجد،
وتنتفض الروح كأن التاريخ ينادي أبناءه:
هنا مصر.
كم يخفق القلب حين يلمس كلمةٌ نُسجت بحنين للوطن،
وحين يُكتب حبٌّ لا يخطه حبرٌ، بل دمٌ وذاكرةٌ وملامح جيلٍ بعد جيل.
فليس كل أرض تُنجب سطورًا تُدرَّس،
وليس كل وطن يحمل شمسًا تُضيء العالم من فجره الأول…
ولكن مصر؟
هي السطر الأول في كتاب الحضارة،
وصوت التاريخ حين يتحدث بثقة لا تهتز.
نحن أبناء النيل…
من مائه تعلمنا الصبر والخلود،
ومن طينه تعلّمت الروح كيف تُبنى الأمم،
وفي عروقنا تجري إرادة فرعون، ونخوة العربي،
وعزيمة من لا يعرف الانحناء إلا لله.
مصر ليست حدودًا، ولا خريطة،
هي جذورٌ تمتد في القلب قبل الأرض،
سماءٌ نحملها فوق رؤوسنا،
وترابٌ يورِّث الكبرياء،
وملحمةٌ تُروى كل فجر،
وذاكرةٌ لا تُمحى مهما تغيّر الزمان.
من يشرب من نيلها… يكتشف أن العشق الحقيقي ليس كلمة،
بل ارتباطٌ لا فكاك منه،
طريقٌ واحد لا تُبدَّل ملامحه،
وقلبٌ ما إن أحبها… لا يرى بعد ضيائها نورًا يشبهه.
فليحمل كل مصريّ فخره عاليًا،
وليدرك أن بعض الأوطان تُسكنها…
وبعضها تسكن روحك للأبد.
ومصر؟
هي الوطن الذي لا يخرج من القلب،
ولا يترك يدًا لم تُصافح المجد.
مصر ليست وطنًا فقط مصر قدرٌ جميلٌ نعيش به وعليه♥️🇪🇬
بقلمي رضا الرحمن غايتي فريده
تعليقات
إرسال تعليق