عشق الروح للشاعرة د.انتصار عبد الهادي

عشق الروح

عرفته من خلال كتاباته. قرأت له مرارًا، واقتحمت أغوار حرفه وإحساسه. يراودني يقين أنني سألقاه يومًا ما، لكن لن أسعى إليه، وسأترك الأيام تأتي به. بعد حين من الزمن، عسى الأقدار تُعد لنا العُدّة وتُهيئ لنا لقاء. تلك أماني تداهمني، وكأن عيون القدر التقطت صورة لأحلامي بلقائه، فاهدتني لحظة گ ومضة ضوء اخترقت روحي حين تلاقت عينانا. يا إلهي، كيف عرفته ولم أره من قبل؟ ورأيت في عينيه ألف علامة استفهام أربكتني، فتَنفست بعمق لأسترد جأشي وأعيد اتزاني. فأخذني حديثه بعيدًا بعيدًا خارج حدود الزمان، لحظة هامت فيها أشواقي وكدت أبوح، فسيطر عليّ الكتمان، وإذا به يبوح بما آثرت كتمانه.ونظرت إليه ودمع الاشتياق يحثني على البوح، وبنظرة حنونة سألني: ما لي أرى الدموع في عينيك؟ وبراحة يده أزالها ياله من رجل حنون.
أأه من ذاك الإحساس حين لمست أنامله وجنتاي هامسًا.
يا من تسكنين أحداقي لتكون لكِ زورقًا. سألته: ما كل هذا الحب، وكيف تكون أحداقك زورقًا؟ فأجابني: إنها قدرة الله.أسرعت بضمه، احتواني بين ذراعيه وهو يقول: غبتي عني طويلًا، فالله قدّر لروحينا أن تسكن بعضها. فانقطعت كل استفهاماتي، فقد سبقني بإجاباته، هكذا هو عشق الروح.ففيه الإجابة تسبق السؤال. 
د.انتصار عبد الهادي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام