ظل لا يفارقني للكاتبة رؤى علي
اليوم الحادي عشر كان يوماً آخر من الغياب لكنه حمل معه من الأسئلة والأوجاع ما يجعل من الغياب نفسه قصةً تكتب بلا نهاية. حيث يظل الصوت يطرق أبواب القلب، لكن لا أحد يجيب .
" ظلال الخمسيني "
اليوم الحادي عشر من الغياب
الظل الذي لا يفارقني
هو (يكتب):
اليوم مضى دون أن أشعر به، وكأن الوقت ضاع بين يدي، وأنا أجلس على حافة الانتظار.
أفتح عينَيّ على الذاكرة، وأغلقهما على الفراغ. لا شيء سوى الصورة التي علقَت في نفسي، صورتكِ، كيف كنتِ هناك، تُضيئين عالمي بجمالٍ لا يُشبهه شيء.
كيف يمكنكِ أن تختفي هكذا؟
هل تعلمين؟
أنا لا أحتاج إلى أن أراكِ من جديد…
كل ما أحتاجه هو أن أسمعكِ، ولو همسة صغيرة.
أحتاج فقط أن أعرف أنكِ ما زلتِ هناك، في مكانٍ ما، في الزمن الذي تركنا فيه حبنا خلفنا.
هي (تكتب):
أنتَ بعيد، لكنكَ أقرب من أي وقت مضى.
أنتَ هناك، في الزوايا التي لا أجرؤ على النظر إليها… في تلك الأماكن التي كنتُ أكتشفها معكَ، حيث يلتقي الحب والخيبة في لحظة واحدة.
هل تساءلتَ يوماً ماذا لو كنتُ لم أختفِ؟
أحياناً أعتقد أنني لم أختفِ، بل كنتُ أبحث عن طريقي في غيابك.
كلما حاولتُ أن أهرب من الصورة التي ترسمها لي ذكرياتنا، أجدها تعود إليّ أكثر وضوحاً، أكثر حيادية، وكأنها أصبحت جزءاً مني.
يا ليتكَ تستطيع أن تسمعني الآن…
رؤى علي...
تعليقات
إرسال تعليق