على ظهر الزمان للشاعر زهير العسكري
( على ظَهْرِ الزَّمانِ )
أُمٌّ على ظَهْرِ الزَّمـــــــــانِ جِراحُها
ثِقَلٌ تُجـــاذِبُها المَقـــاديرُ إذ نَزفُوا
وَحَـــوْلَ كَفَّيـها صِغـــــــــارٌ أَظَلَّهُم
وَجَعُ الحَياةِ فَمــا شَكوا ولا خافُوا
كَدْحٌ يُلاحِقُهــــــــــــا، وشَقْــوٌ مُرُّهُ
أمٌّ مَضَتْ في الدَّرْبِ والصَّبْرُ يرتجفُ
صَبْرٌ جَميـــــــلٌ لَمْ يَغِبْ عن قَلْبِها
يَسمو إذا ضاقَتْ دُروبُ المُقْرِفَفُوا
غَسّالَةٌ تَهوي السُّنــــــــونُ بصَوتِها
قِدْرٌ يُغَذّي الجُوعَ والذِّكرى تُذَرَّفُوا
رَمْــزُ التَّضْحيـــــــــةِ الكُــبْرى إذا
احتاجَ صِغارٌ فَكُلُّهُمْ بِدَمِها اكتَفُوا
يا رَبُّ فَارْحَمْ ضَعْفَهـــا وارفَعْ لَها
قَدْرًا، فَهُمْ مِنْ نُورِها خَيْرًا قَطَفُوا
واحْفَظ صِغارًا في رِحابِ حَنَانِها
وبِحُبِّها الدّافِي يَطيبُ لهم ويَكْتَفُوا
زهير العسكري
تعليقات
إرسال تعليق