ماذا لو للأديبة د.نادية حسين

🌸 ماذا لو...

ماذا لو...
توقّفنا عن الركض خلف الأيام،
وأصغينا لأنفاسنا وهي تهمس بالحياة؟
لو تركنا صخب العالم خلفنا،
وجلسنا مع أرواحنا على مقعد الصفاء،
نرتشف سكونًا يعيد التوازن لقلوبنا،
ويغسل ما علِق بها من غبار الحنين؟

ماذا لو...
أصغينا إلى دقات قلوبنا كما تُصغي الأرضُ إلى المطر،
واكتشفنا أن في داخلنا حدائق من ضوءٍ لم نزرعها بعد؟

ماذا لو...
عند مفترق الطرق،
توقّفنا،
نثرنا بعض الحِلم على الطريق،
واخترنا دربًا يُشبهنا أكثر من الذين ضلّوا فينا؟

ماذا لو...
بدّلنا الغضب بابتسامة،
والوجع بأملٍ صغيرٍ ينبت بين الضلوع كزهرة برية،
وآمنّا أن كلّ جرحٍ هو نافذةٌ للنور؟

ماذا لو...
تركنا لقلوبنا حرية الطيران،
ونزعنا عنها قيود الخوف،
وآمنا أن السماء تتسع لأحلامنا كلّها؟

ماذا لو...
ابتسمنا للحياة رغم انكساراتها،
ورقصنا مع المطر حين يبكي الغيم؟

ماذا لو...
كانت البداية الآن...
في هذه اللحظة...
حين نسأل بصدقٍ ودهشة طفل:
ماذا لو؟

 بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام