التحرر للكاتبة د.ليلى كو
لا يتحرّر الإنسان حين يكسر قيده،
بل حين يكسر الظلّ الذي زرعه الخوف في أعماقه.
فأول خطوة نحو السماء تبدأ دائمًا من الداخل…
من ذلك الموضع الخفي الذي ينهض فيه القلب ويقول:
ها أنا… بلا أثقال.
وحين تصير الروح خفيفة،
تتحوّل إلى طائرٍ يعرف أن الكون ليس بعيدًا،
وأن المسافة بين الأرض والفضاء
هي مقدار شكٍّ واحد… إن زال، ارتفعت.
وفي لحظة الصفاء،
لا تعودين تبحثين عن الفرح،
بل يصبح الفرح هو من يبحث عنك
يتعلّق بطرف ضحكتك،
ويتناثر حولك كما لو أن العالم يتعلّم منك كيف يكون حيًّا.
العفوية هنا ليست فعلًا…
بل شهادة على أن روحكِ صادقة،
وأن حرّيتكِ لا تطلب التصفيق،
بل تُنبت نورها في كل قلبٍ يمرّ بقربكِ،
كما تُزهر شجرةٌ في الصمت
وتعطي ثمارها بلا سؤال.
هكذا تُسعد القلوب من دون قصد،
وتتركين في الطريق أثرًا لا يُمحى
أثر روحٍ وجدت نفسها،
فأيقظت في الآخرين رغبتهم
في أن يجدوا أنفسهم أيضًا.
ليلى اشتاقت لكم
أحبة القلب
تعليقات
إرسال تعليق