ركام الحرب للشاعرة د.منال محمد كدرو
على رُكامِ الحرب… ينهضُ ضحكُهُم
من بينِ جُرحٍ غائرٍ
وهديرِ قصفٍ لا ينامْ،
تنبُتُ ابتسامةٌ
كزهرِ لوزٍ
شقَّ صدرَ الظلمةِ
فأضاءَ عامْ.
هُم أطفالُ غزّة…
والضحكةُ عندهُم ليست لهواً،
بل شجاعةُ قلبٍ
يُلملمُ أطرافَ الحياة
من رمادِ الأحجار.
يلهون…
كأنَّ المكانَ لم يتكسّر،
وكأنَّ سقفَ البيت
لا يزالُ يظلّلُ أحلامَهُم،
وكأنَّ فمَ الحرب
لم يبتلع صباحَهُم.
يا لدهشتِهم!
يصنعون الفرحَ
من عُلبةٍ فارغة،
وكُرةٍ ممزّقة،
وخطوةٍ فوق جدارٍ مهدوم
ترتعشُ لكنَّها لا تنكَسر.
يا أطفالَ النور…
كيف تعلّمتم
أن تنسجوا الضحكةَ
من غبارِ المنافي،
وأن تُعيدوا للهواءِ
معنى التنفّس؟
سلامٌ لأيديكم الصغيرة
وهي تُشيِّد فرحًا جديدًا
على أنقاضِ كلِّ شيء،
وسلامٌ لقلوبكم
التي بقيت قادرةً
على أن تُعلّم العالم
أنَّ الطفولة… لا تُهزَم.🖋️ منال محمدكدرو
تعليقات
إرسال تعليق