قهوة سادة في صباح أخير للكاتبة رؤى علي
قهوة سادة في صباحٍ اخير
أوصدت الباب خلفها
لكن هذه المرة
لم تُحكم الإغلاق على قلبها
تنفست بعمق
مسحت عن معصمها بقايا العطر
وتركت المرآة دون أن تسألها من تكون
لم تكتب اسمه على كفها
ولم تتبّع أثره في الذاكرة
كأنها تعلّمت أخيراً
أن بعض الغياب لا يُلاحَق
جلست قرب النافذة
راقبت الصباح وهو يكتمل
غير عابئٍ بمن ينتظر.
وهناك فقط فهمت
أن بعض القلوب
تمرّ بنا
لا لتسكننا
بل لتعلّمنا كيف ننجو
لا كيف نُطيل الانتظار
رفعت فنجان قهوتها
وتذوّقته سادة…
كما ينبغي للحقيقة أن تكون.
ابتسمت
لا له
بل لتلك التي بقيت منها
ثم همست...
كأنها توقّع نهاية هادئة:
«من لا يبقى…
لا يستحق أن يُكتَب.»
رؤى علي ..
تعليقات
إرسال تعليق