حكاية زهرة للكاتبة د.منى حلواني البرد

حكاية زهرة
       بعد ان عرف الزوج ان زهرة حامل سار يهتم بها وسار يحضر الطعام بنفسه لها ولنفسه، كانت زهراء سعيدةً بالتغيير الذي طرًا  عليه ، ولم تكن تتوقع هذا، اصبح يتقن اللغة الإنجليزية وكل يوم هي تخرج للعمل  بينما كان هو  يبحث عن عمل ، إلى ان وفقه الله ووجد عملاً وهو التسويق عبر الإنترنت ……
بدأ يكبر بطنها وسار يتأفف من كثرة الضغط عليه لأنه لم يعمل من قبل قط ..
 وفي ذات يوم دخل عليها كانت تجلس على كرسي هزاز ، هزّها قليلا وأردف قائلاً إلى متى ستبقي هكذا جالسة ومرتاحة والبيت غير مرتب ولا طعام على الطاولة ؟؟؟
قالت له؛ أنا استأذنت من العمل كي ارتاح
وإذا لم يعجبك ؛ احضر خادمه لتنطيف البيت وأشتري طعاماً من المطاعم العربيه التي حولنا.. هز الكرسي هزة عنيفة ورماها ارضاً وقال لها :إنت يلزمك  من يربيك وانا سوف أربيك وسار يضربها ضرياً مبرحاً بيديه وأرجله ، سارت تبكي وتصرخ إلى ان سمع الجيران اصواتهم وطلبوا لهم الشرطة.
فتح الباب للشرطه ووجدوها  ملقيةً على الأرض وهي تصرخ لا أريده خذوه إلى السجن. انه كل يوم في حال ويؤذيني ….
كبلت الشرطه أياديه واخذوه للتحقيق معه … وفي اليوم الثاني انهارت نفسيتها وسارت تبكي من غير سبب او تضحك ايضاً بدون سبب ، وهنا اضطرّوا  والديها لاخذها  إلى المستشفى وهناك قرر الدكتور ان تدخل مستشفى الأعصاب.
بقيت هناك مدة أسبوعين وتحسن حالها وسمح لها  الدكتور  بالخروج وأن تداوم على العلاج وان تبتعد عن منغصات الحياة……وبعد مرور شهر خرج زوجها من السجن وذهب إلى زهرة طالباً منها ان تسامحه ووعدها انه سيفتح صفحة جديدة لكي يكون إلى جانبها إلى حين الولاده وأنه سوف يعمل اكثر ، ليقدم لها كل ما تريد وتشتهي…
فكرت كثيراً  وقررت الرجوع اليه شرطا الا يمسها وان يعمل حتى لا تحتاج لاحد .
وعادت زهرة إلى بيتها وانجبت ذكرا واسمته ياسين .
جميع أفراد العائلة كانوا مسرورون  بقدوم المولود الجديد ، ورجعت زهرة إلى العمل وكانت تترك ياسين في كنف والدتها التي كانت تعامل ياسين بحنية وتلعب معه وكانّها لم تنجب قبلا.،،،،،
عاد الزوج ذات يوم متعب ولا يطيق نفسه، فسار يسأل اسئله كثيره دون توقف وهي تريد بدورها ان تجيبه ولا يعطها الفرصه، فصرخت به وقالت توقف لقد أتلفت أعصابي وانا الآن عدت من العمل متعبه ومرهقه يكفيني المرضى الذين أتعامل معهم……فإذا به ينقض عليهأ كالاسد الذي ينقض على فريسته ، وضربها ضرباً مبرحاً وألقاها على الأرض دون رحمة او شفقه…… وذهبت إلى أهلهآ كعادتها وقالت أنّا انتهيت وأريد الطلاق….

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام