من الغياب للكاتبة رؤى علي

"في كل يوم يمرّ، تتكثّف الحكاية بين حضورٍ يتوارى وحنينٍ يشتدّ. 
وما بين المسافة والانتظار، يولد هذا اليوم الثالث عشر… يومٌ يتقدّم بالضوء، رغم كل ظلال الغياب."

اليوم الثالث عشر - من الغياب
ظلال الخمسيني

"حين يقترب الضوء"

هو (يكتب):

اليوم الثالث عشر…
وكأن الكون كله يعيد تشكيل نفسه حول فكرة واحدة: غيابكِ
أستيقظ فأجد أنفاسي تبحث عن أثرٍ منكِ
كأن حضوركِ كان هواءً لا أدرك حاجتي إليه إلا حين انقطع.

أحاول أن أعيش اليوم كما لو أنني لا أفتقدكِ
لكن الحقيقة أن كل شيء يذكّرني بكِ
ضحكة عابرة، ظلّ امرأة تمرّ مسرعة،
أو حتى ضوء النهار حين يلامس وجهي.

و طبعارغم هذا الشوق الذي يزداد كثافة
أشعر بأن شيئاً ما يقترب
كأن الطريق بيني وبينك صار أوضح
وكأن اللقاء لم يعد احتمالًا بعيداً..
بل وعداً يتحرّك نحوي بخطوات خفيفة
يا ترى… هل تشعرين بذلك أيضاً ؟

هي (تكتب):

اليوم الثالث عشر…
وأنا أغمض عينيّ فأراكَ أقرب من أي وقت مضى
كأن المسافة لم تُخلق من أجلنا
وكأن الغياب مجرّد باب ينتظر أن نفتحه معاً

أشعر اليوم بأن حزني أخفّ
وبأن قلبي يتنفس بطريقة مختلفة
كما لو أنه استيقظ على فكرة أن اللقاء ممكن…
ليس الآن، لكنه قريب بما يكفي ليطمئنني.

أكتب لكَ لأقول إنني أمشي نحوكَ بقلبي
مهما طال الطريق
وإن الشوق الذي يجمعنا
ليس عبئاً، بل خيط نور
يدلّني عليكَ في كل ليلة
ويعيدني إليك في كل صباح 

رؤى علي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام