قرار زهرة للأديبة د.منى حلواني البرد
الجزء الرابع والأخير…..
قرار اتخذته زهرة وليتها بقيت عليه، لكنها باختصار عاد ووعدها ككل مره بوعود كاذبه وكان من ضمن الوعود ان ياخذها إجازة إلى وطنه الأم ليتعرف ياسين الطفل البريء على اجداده وأعمامه المقيمين بعيدا…. أعجبتها الفكره وسامحته وسافرت معه وهناك بدأ التعنيف الأكبر سار يضربها كل يوم لأتفه الأسباب ، ويتقرب اكثر إلى الطفل وياخذه إلى الأماكن الترفيهية باستمرار وسجنها بالبيت وحيدةً دون أهل تستطيع اللجوء اليهم ، لم يكن لديها سوى الهاتف الذي كانت تستخدمه في كل مرة ً يخرج من البيت وتشتكي لوالدتها ووالدها ، ولم يكتفي بذلك سرق جواز سفرها وجواز الطفل، إلى ان قرّرت الذهاب إلى سفارة البلد الذي ولدت فيه وترعرعت ، نصحوها بالتروي وقالوا لها نحن لا نسطيع التدخل في قوانين هذا البلد.
وخلال أسبوع هرب الزوج مع طفله وباتت تبكي وليس لديها من صديق او جار ليساعدوها، فدخلت النت وبحثت عن محام وانتقلت إلى بيت آخر بمساعدة والدها الذي ترك أعماله بصحبة والدتها المريضة ، كي يساعدوها بالبحث عن ولدها .
اول ما وصلوا هذا البلد العربي، توجهوا نحو بيت أهل الزوج، وهنا كانت الصدمه الكبرى ، أنهم لم يفتحوا الباب لهم ولم يستقبلهم ، طردوهم من وراء باب مقفل…
توجهوا نحو الشرطه ليقدموا بلاغ اختفاء حفيدهم الذي بلغ الأربع سنين فقط.
وعدتهم الشرطه بالاهتمام في الموضوع ، ونصحتهم بأختيار محام يتكفل في هذه القضية ، ثم توجهوا نحو سفارة الوطن الذي ولدت فيه زهرة طالبين المعونة والوقوف إلى جانبهم ، لكن السفارة أبلغتهم أنهم ليس لديهم الحق في التدخل ، نستطيع فقط إعطاء ابنتكم جواز سفر جديد وعليه المعلومات القديمه التي تثبت أنها دخلت مع زوجها الخبيث وابنها ياسين…..
وعادوا إلى البيت الذي استأجرته زهرة بمالها ومن تعبها متعبين، مثقلين ، حزينين بقلب مكسور ودموع منحدرة على الخدود ، يشكوه إلى الله سبحانه…
وبعد أيام وصلهم اخطار من المحكمه ، بانه يريد ان يطلقها وان يحصل على حضانة الطفل ، لأن زهرة غير مؤهلة للاهتمام بطفل ولديه دليل بذلك،
كما تذكرون ان زهرة دخلت مستشفى للأعصاب بالبلد الذي ترعرت فيه ، وهذا دليل قوي تدان به أمام القضاء.
لكن القاضي لم يأخذ بهذه الإدانة ، وطلب منها ان تذهب إلى طبيب متخصص لعلاج الأمراض النفسية ،.
في اليوم التالي ذهبت إلى الطبيب ،وبعد الجلسة الأولى ، اتضح للطبيب أنها معافاة وليس لديها أي مرض نفسي يمنعها من تربية طفلها..
وبعد أسبوع أرسلت لها المحكمة ولزوجها الخبيث بان يحضرن إلى المحكمه، فذهبت على أمل أن ترى ابنها وتضمه إلى صدرها ، لكن الزوج لم يأت، ولم تر طفلها ، فحكمت المحكمة لها بحق حضانة طفلها الغائب عن عينها وحضنها حوالي شهراً كاملا بالحضانة ومنحها حق السفر معها إلى وطنها الأم…وفي اليوم التالي ذهبت زهرة مع والديها إلى منزل جد الطفل الصغير الذي لا ذنب له ، سوى ان له أب مجنون لايخاف الله وليس لديه حنية أو أخلاق ، وعند وصولها باب المنزل طرقت البآب وبقوة وهي بلهفة شديدة تريد ان ترى وتضم ولدها إلى حضنها، لكن للأسف لم يفتح الباب، وسارت زهرة ووالدتها يبكين ويهتفون نريد الولد، وخرج الجيران على اصواتهن ، وفجاة جاءت الشرطة ، واجبروا جدي الطفل بفتح الباب ، ودخلوا يفتشون عن الولد ولم يجده ، وازداد صراخ وبكاء زهرة وكانّها في مأتم تبكي حبيبها او كمن كفنت ولدها…
هرب الزوج خاطفاً الولد ، ومرت اشهر وهم والشرطة يبحثون عن الزوج والولد ، ولم يجدهم…..
مسكينه زهرة كم عانت من هذا الزواج
واليوم مازالت زهرة قابعة في هذا الوطن العربي مع والدتها والشرطة تبحث عن الزوج الخبيث ، الذي هدم بيته وحرم الأم من فلذة كبدها…..
تم بعون الله بنشر هذه القصة الواقعية التي أتمنى بها عليكم ان تدعوا لِ زهرة بالوصول إلى ولدها وفلذة كبدها ، وان تعود إلى بلدها الذي خلقت وترعرت فيه…….
منى حلواني البرد🌸🌸
تعليقات
إرسال تعليق