الييوت القديمة للكاتبة د.همس الكركي
البيوت القديمة
تلك التي تحملُ في جدرانها دفءَ القلوب،
وتتسلّلُ إليها الورودُ والأوراقُ الخضراء،
فتزينُ تصدعاتها، وتفوحُ بعطرها،
حتى يكاد الناظرُ لا يلمحُ الشقوق،
وينسابُ قلبه في لُجّة الحنين.
حنينٌ للعودة إلى دفءِ العائلة،
وإلى كل جميلٍ فقدناه، وإلى أرواحٍ افتقدناها،
إلى ذكرياتٍ رمّمت التصّدعات بلمسة شوقٍ،
وبهمسة تنهيدةٍ، وفكرٍ شاردٍ بين زوايا البيت القديم،
فتصبحُ الجدرانُ شاهدةً على الحبِّ، وعلى ما تبقّى من دفءٍ خالد،
مهما أطال الدهرُ مدّاته، ومهما غاب الأحبةُ عن ناظري.
تلك البيوت
تذكّرنا بأن الجمالَ لا يكمن في الكمال،
بل في أثر الزمن،
وفي الحنين الذي يزرعُ الحياةَ في صمتها،
ويجعلُ من تصدعاتها قصصًا تُحكى على لسان الروح.
همس محمد الكركي
تعليقات
إرسال تعليق