الغياب للكاتبة رؤى علي

اليوم الخامس عشر والأخير من الغياب…
اليوم الذي يقف على الحافة ، بين نهايةٍ محتملة وبدايةٍ لا نعرفها بعد.
كأن الخطوات التي تقرّبت بالأمس توقّفت فجأة،
وكأن القلب نفسه لم يعد متأكداً
أهو يسير نحو لقاءٍ ينتظره،
أم نحو وداعٍ كان يتخفّى خلف الضوء؟
هذا اليوم… لا يَعِدُ بشيء، ولا ينفي شيئاً
يترك الباب موارباً
تماماً كما تترك الحياة أسرارها معلّقة على عتبة الاحتمال.

اليوم الخامس عشر – من الغياب 
  ظلال الخمسيني

"بزوغ نور اللقاء"

هو (يكتب):

أمسكت الهاتف بيدين ترتجفان قليلاً
لكن هذه المرة لم يكن الأمر خوفاً
بل قراراً صغيراً نحا نحوكِ 
كأن قلبي يعرف أن الانتظار انتهى
وأن الصمت الذي عاش معنا طوال الأيام
حان وقت كسره بكلمة واحدة…

اتصلتُ بكِ، وكنتُ أرتقب اللحظة التي تردين فيها.
أسمع صوتكِ قبل أن تردي
وفي تلك اللحظة، اختفى كل البُعد
وصار العالم كله مجرد خطواتنا التي ستلتقي…
أو ربما لا تزال معلّقة بين رنّة وأخرى.

هي (تكتب):

وصل صوتكَ إليّ كما لو أنه ضوءٌ دخل الغرفة بعد طول ظلام.
ابتسمتُ من تلقاء نفسي، ودموعي فرحاً لم تستحي من عينيّ.

أدركتُ أن كل الغياب وكل الصبر وكل الشوق
لم يكن سوى استعدادٍ لهذا اليوم،
لأن أرى أن القلب الذي أحببته لم يخطئ الطريق أبداً.
لكنّ الخطوة الأخيرة دائماً هي الأصعب…
وضوء اللقاء حين يبزغ،
يحتاج إلى شجاعة تكمله 
لا أعرف إن كنتُ امتلكتها في تلك اللحظة
ولا أعرف إن كان نوركَ وصلني كاملاً
أم بقي بيننا شيء صغير لم يُحسم بعد.

أكتب لكَ الآن لأقول إنني مستعدة… وربما ما زلت أتردد،
لأجل كل الانتظار، كل الغياب، وكل أيامنا التي كُتبت في صمت…
أجل… نور اللقاء بزغ
لكن هل سيكتمل؟
أم سيظل ضوءاً واقفاً عند العتبة؟

وأخيراً اصدقائي الأعزاء....

وهكذا… نُسدل الستارة عن أيّام الغياب 
لكن الرواية لم تنتهِ بعد.
فما زال في ظلال الخمسيني الكثير مما لم يُكتب بعد، وخطوات لم تتخذ ايضاً. 
وكثير من التفاصيل التي تنتظر أن ترى النور
ربما كل ضوء يصبح لقاء أو يبقى مجرد انتظار
 
تابعوا معي فصول الحب والشوق والصبر 
حين أعود لإكمال فصولها واستكمال طباعتها.

شكراً لقلوبكم التي رافقتني في هذا الطريق من رواية  "ظلال الخمسيني" حتى هذا الحدّ...

ولكم مني كلّ الأماني الطيبة.

✍️ رؤى علي...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام