الألم الجاني للشاعرة د.سمر ابراهيم خلوف
الألمُ الجاني.. 🌿
يمرُّ حرفي من بعدِ صمتٍ
وخيبةٍ قاصِداً بيتَ أحزاني
مِدادهُُ دمعُ عينٍ
و دمعُ قلبٍ أحمرٍ قاني
آهٍ و آهٍ يُردِّدُها الصدى من
بعدِ سطوةِ الألمِ الجاني
طيفهُُ سرى واثقَ الخطى ملكاً
يفتحُ بابَ طريقهُ بشرياني
يُنجزُ عملهُ بهمةٍ لا حدودَ لها
و عزيمةٍ و جَدٍّ وإتقانِ
يجوبُ أماكني كلها
و قلباً و روحاً هما الصنوان
يريدُ أسري والروح تنادي ذاتها :
تهيئي تأهبي ..ها هو الآسِرُ السجَّانِ
يفرض قوته بجبروتٍِ و هيمنةٍ ليغشاني
مرةً رأيتهُ ..
صاحب قوةٍ يعتلي صهوةَ الروحِ بفيضِ المعاني
يتنقَّلُ من القلبِ أرضهُ ضارباً خلجاني
ثم يعودُ لأرضهِ منتصراً مسيطراً على بأسي و كياني
و مرةً رأيتهُ ..
شبحاً يُريدُ تخويفي و ترهيبي ليلقاني
و دمعُ القلبِ يمضي في أزقَّتهِ كأنهارٍ بوديانِ
و مرةً ..
رأيتهُ يترنَّحُ متمايلاً ثملاً يُراقصُ نبضيَ الحيرانِ
يُردِّدُ كلماتَ أغنيتهُ بهيئةٍ التائهِ السكرانِ
يفردُ يديهِ تارةً ..
يمنةً و يسرةً مهلِّلاً بوجدهِ النشوانِ
و تارةً يلوِّحُ بيدٍ و يدٌُ تمسكُُ
كأساً معتَّقةًً من خمرةِ أحزاني
و مرةً ...
رأيتُ طيفهُ يمضي إلى الروح وجهتهُ
يُسامرها.. كعاشقٍ ولهانِ
يبوحُ لها بِحبِّهِ و يغمرها بفيضِ من الحنانِ
أيا ألماً..ُ
مهلاً على روحي فوقعكَ
هذه المرة أصابني و أعياني
هي الحياة قد قست
و ألقت ظلمها على الإنسانِ
جعلتني كفراشةٍ تتوقُ للنورِ
فلا تخشى وهجَ نيرانِ
فتبقى هي الأسمى من
خلدِ سلِمَ بسردابهِ الهاني
ما خطيكَ يا ألماً.. ؟ !!
هل راقَ لكَ تعكيرُ ألواني؟ !!
أطابت لكَ الجِراحُ شريدة
ًعبثت و ضربت بوجداني
ما زالت الأحلامُ حاضرةَ الهوى
تُعاندُ آلامها في زمن الظلمِ و الحرمان
و معاركٌ طاحنةٌ في ظلِّ الغدرِ و النكرانِ
ما زلتُ أنشدُ كلماتٍ تُهدهدُ موجَ شطآني
أرعاها ..أصونها لِتعد مرساةً لسفينتي بخلجاني
ما زالَ في الأفقِ طيفٌ يرافقُ الأيامَ فلا نسيانِ
طيفاً لطيفاً يَنثرُ العطرَ
أسميتهُ طيفُ الأماني
هل لي بدربٍ فرشتهُ
زهرُ آمالٍ و وردٍ و ريحانِ..؟!
يا طائر الأحلامِ يا من
يعزف اللحن من بينِ قضبانِ
أيا أملاً لبسَ الحقيقة كأجملَ بستانِ
يا نوراً من يقينِ الوجدِ
و غمرةِ الإيمانِ
يا منيةَ الروحِ َ يا ألقاً
على مدى الأزمانِ
يا نبع ماءٍ سلسبيلٍ
يروي العِطاشَ بطهرِ المعاني
يا صرحَ مجدٍ و عزَّةٍ
يا قصراً شيَّدهُ الخالقُ الباني
القلبُ جادَ دمعهُُ فروى
أملاً زاهِراً رَعتهُ يَدُ الرحمنِ
سمر ابراهيم خلوف ..✍ 24/12/2025
تعليقات
إرسال تعليق