فيروس ضاع معه كل شيء للشاعرة د.منال محمد كدرو
فيروس ضاع معه كل شيء
ضاع تعبُ سنينٍ من بين يدي،
فوق السطور، كل حرفٍ كان يدوي.
كتبتُ شعراً، وكتبتُ مقالاً،
أحلامي على الورق، بين الحرف والسطر،
لكن جاء الفيروس اللعين ليخطفها،
ويُسلبني من كل شيءٍ كان له معنى.
من خلف الشاشات، نبت الوباء،
على ألسنةٍ تتكلم بالكذب والثرثرة.
رواياتي، أشعاري، ومقالاتي،
كلها ضاعت، تاهت بين أمواج الفضاء.
فأين الكتابة التي كنت أحييها؟
وأين الحروف التي كانت تملأ روحي سعادة؟
كنتُ أظن أن الكلمة سلاح،
أدافع بها عن الحقيقة والكرامة،
لكن الفيروس الخبيث طغى على الكلام،
وأصبح الكلام هو الفيروس ذاته.
بين التريندات والشائعات،
تهدمت كل الجسور التي بنيتها بفكري وقلبي.
أحلامي كانت صفحات بيضاء،
كنت أملؤها بشغفٍ وأمل،
لكن أصبحت مجرد ذكرةٍ من الماضي،
تسحبها الأمواج وتتركها للزوال.
لقد ضاع وقتي، وضاع تعبي،
لكن الفيروس أبى أن يرحم حتى الكلمات.
أمضي في دربٍ لا أعرف نهايته،
لكنني سأظل أكتب، رغم العواصف والظلام.
قد تكون الأشعار ضاعت،
لكن الإبداع لن يموت في قلبي.
سأُعيد بناء ما ضاع مني،
بكلماتٍ جديدة، وأحلامٍ لم تُحرق.🖋️ منال محمد كدرو
ملاحظه:القصيدة تعبر عن مرارة فقدان الأعمال الأدبية التي تعب الكاتبة في صياغتها، وتحاول التأكيد على أن رغم الفيروس الذي يحيط بنا من كل جانب، يجب أن يبقى الإبداع حيًا فينا، وأنه حتى في أسوأ الظروف، يمكن للروح أن تجد طريقها إلى النور.🖋️منال
تعليقات
إرسال تعليق