الرهان الخاسر للشاعر خالد السيد
( الرهان الخاسر )
**********************
ربما
لا يدرك الكثير منا
تداعيات وأثار الخسارات التى تنال من القلوب ..
هناك خسارات يمكن احتوائها بمرور الوقت
تتعافى منها القلوب بسرعة
وكأنها سحابة صيف عابرة لا تلتمس البقاء ....
هذة الخسارات لا تنل منا
بقدر ممن أحسنت الظن بهم .......
وهناك خسارات أخرى بطعم الموت
كأنها مثل الجراح العميقة لا تلتئم بسهولة
حتى وان كان لها أن تلتئم
سرعان ما تعاود النزيف مرة أخرى .....
وما يؤجج هذة الخسارات انها بعفل أيدينا ...
كيف ذلك ؟
فى كثير من الأحيان
نكن نحن من يطعن القلوب ونحن لا ندرى
ربما بكثرة التنازلات والبذل والتضحية
ربما لأننا كذبنا عقولنا وشردنا بعيدا عنها
ربما لأننا اثرنا العمى والصمم على البصر والسمع
ربما لأننا خضنا حروبا للدفاع عن سراب كاذب
ربما لأننا وجهنا سهاما مسمومة لأنفسنا لا لغيرنا
ربما لأننا أسأنا الظن بمن أرادوا بنا خيرا
ربما لأننا نذهبنا نعتلى حلبات صراع دامية
كتا نظن أنها وديان أمان ذهبنا نرتع فيها
ربما وربما وربما ...........
جراحات تنزف دماء على جبين الأيام
وذكريات مؤلمة موجعة .....
مددنا أيدينا إلى ورود ليس لها معنى
وما جنينا سوى جرح اشواكها لأيدينا
فلا هى منحتنا رحيقها
ولا نحن سلمنا من أذاها ........
لا شك أن أقسى خسارة وأشدها مرارة على النفس
تلك التى بذرنا اشجارها بأيدينا ..
والأشد مرارة من ذلك أننا كنا نرويها من عذب قلوبنا
ونرعاها بأحاسيسنا ومشاعرنا الزاهية ...
كنا
كمن ظن أنه راح يرعى فراشات ندية
وهو لا يدرى أنه يرعى حيات سامة قاتلة .........
كنا كمن ظن أنه راح يحتضن الأنهار العذبة
وهو لايدرى
أنه راح يغوص بخطاه فى البرك والمستنقعات .....
أما الطعنات المؤسفة
تلك التى نالتنا بفعل أيدينا
ذلك
عندما قالوا لنا احذروا من شراك الخيبات
احذروا من وديان السراب الكاذب
لكننا أبينا وواصلنا المسير ...
بل وراهنا على النهايات المأمولة
لكن للأسف .. فقد راهنا
على .......... الرهان الخاسر
وتحولت بساتين الأمال
إلى صحراء جرداء مفلسفة من نبض الحياة
****************************************
تعليقات
إرسال تعليق