حروفي تحاورني للشاعرة د.انتصار عبد الهادي
**حروفي تحاورني**
سألتني حروفي ماذا دهاكِ؟
هل راقَ لكِ في الحب العذاب؟
وصمتِ أذناك عن العتاب
وملامة الرفاق ذوي الألباب.
فثوب الصمت اتخذتيه رداءً
وكنتِ في مقدمة العقلاء.
وإذا خذلتكِ الحياة استعصى عليكِ البكاء.
فأجبتها ساخرة ألا تدرين أيتها البلهاء
أن الوقوع في العشق لا يترك للعقل صوابًا؟
انظري إلى عينيَّ وقد تولَّى الدمع عني الجوابَ.
وسلي وسادتي أين غفى الحرمان معانقًا شوق ظمآن
لرجل في عينيه نهراً عذباً أثملني في أعماقه سكن الهيام
وعشقًا مخبوءًا في قلبي ورسائل غرام
سطرتها أقلام تذوب حياءً ما فيها ملام.
إنه رجلٌ اصطفيته من بين البشر
فارسٌ نبيلٌ لا يُشق له غبار
لكنه غاب وأطال الغياب وانقطع الوصال
والقلب هلك من لوعة الانتظار
ويل لكل من عشق وتُرِك
وهو لا يدري أن قانون العشق انْتُهِك
د.انتصار عبد الهادي
تعليقات
إرسال تعليق