قالت للأديبة رؤى علي
قالت :
كنت أظن أن الحب سيأتي تدريجياً
أن أقترب منك ببطء
خطوة بعد خطوة، أتعلم كيف يستقر قلبي
وأترك الأيام تبوح لي بكَ شيئاً فشيئاً
لكن قلبي تعرف عليكَ دفعة واحدة، وكأن روحك كانت تنتظره منذ زمن.
قال:
حقاً ؟ وهل شعرت بالخوف حين حدث هذا فجأة؟
قالت:
لا… لم يكن خوف، بل شعور غريب بالسلام.
لم يكن حباً صاخباً .. بل كان ضوءاً داخلياً هادئاً شعوراً لا تبلغه الكلمات، مساحة تشبه الطمأنينة أكثر من اللهفة، والهدوء أكثر من الصخب.
قال:
وماذا عن رسائلكِ ؟ لماذا الصمت؟
قالت:
كنت أبحث عن طريقة لأحتوي هذا الشعور لأسميه بلا فقدان، لأكتب عنه بلا تقصير.
إن صمتت، فليس لأنك غبت، بل لأن حضوركَ أكبر من أي حرف يمكنه التعبير عنه.
أحببتكَ بلا خطة، بلا شروط، بتسليم يشبه الثقة أكثر من الاندفاع.
قال:
هل توقفت عن الاشتياق مع الصمت؟
قالت:
أبداً … لم يتوقف.
ظل الشوق يرافقني بصمت، يبحث عنكَ في أصغر تفاصيل يومي، يراقبكَ بلا إلحاح لكنه دائم، ينام فقط حين أكتب لكَ الآن لأقول إنني هنا، أحبكَ كما كنت أحبكَ دائماً.
قال:
وإذا شعرت يوماً أن المسافة بعيدة؟
قالت:
تذكّر… قلبي لم يعرف طريقاً غيركَ أيها الخمسيني الذي يسكن روحي ولايأبه ان يفارق نبضي...
رؤى علي....
تعليقات
إرسال تعليق