ندى الوصل للأديبة د.سناء ابراهيم
ندى الوصل
على ضفاف المجاز
عُدْ إلى ليلٍ
كانت النجومُ فيه تعرف اسمك،
وكان القمرُ يستعير من قلبك بعض ضيائه.
حدِّث الريحَ
كيف عبرتَ بحراً من الشوق
لتصل إلى جزيرةٍ
لا يسكنها سوى وعدٍ واحد.
أيُّ قلبٍ
يبني من نبضه جسوراً،
ثم يتركها للريح؟
وأيُّ عابدٍ
يقف في محراب الجمال
ثم يخون صلاته؟
هي لم تكن امرأة—
كانت فجراً
إذا تأخر، أشرقت العيون به.
وكانت حكايةً
كلما همستْ
انحنت اللغةُ خجلاً،
وتكسَّرت الحروفُ
على أعتاب الدهشة.
كانت ناراً لا تحرق،
بل تُنضج الروح،
وكانت ربيعاً
إذا مرَّ
تورَّدت الجهات.
في حضنها
يستريح الأسيرُ
من حرب الظنون،
ويخلع قلبه
درع المسافات.
فلا تغترب—
فالطيرُ إن نسي سربه
أضاع الجهات،
وأنتَ إن ابتعدتَ
ضاعت منك مرافئك.
هي أنتَ
حين يكتمل المعنى،
وأنتَ هي
حين يكتمل اليقين.
فكونا كما شاء القدر:
وترًا لا يُفرد،
وضوءًا لا ينقسم،
وحلمًا
لا يكون…
إلا بكما.
سناء ابراهيم محمد
تعليقات
إرسال تعليق