أنا لست آسفة عليك للشاعرة د.انتصار عبد الهادي
أنا لستُ آسفةً عليك
يا من رأيتُ في عينيك نجوى الهوى وأنك الصبُّ المتيم وعاشقي بجنون.
وها أنا مهرةٌ جموحٌ تهيمُ عشقًا بلا مجون
أصيلةُ النسب والكلُّ يتسابق لنيل شرف القرب مني أينما أكون.
وهم لا يدرون أنك فارسي الذي امتلك عرش قلبي ومفاتيح مدائنه وبيده زمام صبوتي وصباي وبهما مفتون.
حضورك روى روحي بالعشق والسكون
وغيابك سقاها خوفًا موحشًا اعترته الظنون.
كلما أغمضت عيناي يوقظني طيفك محملًا برائحتك فتزيدني شوقًا ولظاه يحرقني.
وباتت حروف اسمك تنمو بين أناملي المرتجفة
كما ينمو الصبح على وجه فجرٍ محملٍ بالغيوم.
آهٍ من اغتراب روحٍ أضناها عشق من سكنها.وفي غياهب الهجر تركها.
ثم آهٍ يا هاجري فكم كنت أنتظر منك ولو رسالةً فارغة فأنا التي تجيد قراءة صمتك
أو أرسل لي نقاطًا بعدد حروف اسمي الأربعة التي ما نطق بها سواك.
كنتُ أسمعها أنغامًا ما تبقى منها إلا صداها وفيها أراك.
ألا تدري أن النقاط في عُرف العاشقين
كتبٌ ودواوين؟ وأنت بها تستهين!!
معذرةً يا سيدي…
ما عدتُ أنتظر منك شيئًا فما كنت لي إلا وهمًا…
فأتِ أو لا تأتِ وزِد في هجرك وافعل ما تشاء
فقد رحلتُ مع الراحلين بلا عودة… ومالك استثناء.
أنا… لستُ آسفةً عليك
لكن على قلبي الذي ما زال ينبض باسمك رغم هجرك.
د.انتصار عبد الهادي
تعليقات
إرسال تعليق