ندى الوصل للأديبة د.سناء ابراهيم محمد
✨ ندى الوصل
ما بين ظلٍّ وعافية.....
لم تكن الورقةُ بيضاء…
كانت غيمةً صغيرة
تعلّقت عند حافة قلبي.
دخلتُها
كما يدخل العابرُ ممرًّا قديمًا
يعرف أنّ الجدران تحفظ صوته،
وأنّ الصمت هناك…
ليس صمتًا تمامًا.
في الجهة التي أُرهِقت يومًا،
ما زال المكان يحتفظُ بندبةٍ خفيفة،
كأنّه لا يريد أن ينسى
أنّه كان ساحةً
ثم صار حديقة.
وفي الجهة الأخرى،
أشياءُ شفّافة تمرّ،
لا تُخيف،
تشبه فقاعات الضوء حين تعبر ماءً هادئًا،
تجيء… وتمضي…
ولا تترك سوى أثرٍ من طمأنينة.
لم يقل أحدٌ إنّ الطريق انتهى،
لكنّ الريح هذه المرّة
لم تكن عاتية.
شيءٌ ما في داخلي
وضع يده على كتفي
وقال دون صوت:
"خفّفي عنكِ…
فالعاصفة لم تعد تسكن هنا."
فطويتُ الغيمة،
وأعدتُها إلى جيب السماء،
ومشيتُ…
لا لأنّ الطريق خالٍ من الظلال،
بل لأنّي تعلّمت
أن أمشي بينها
دون أن أفقد النور.
سناء ابراهيم
تعليقات
إرسال تعليق