نعيب الجهل للشاعر د.ابراهيم علي

نَعِيب الْجَهْل
أرى في الشعرِ أبياتاً
عامرةً بالجودِ والكرمِ
وأرى عيوناً ترمقُها
وعنها الشوقُ منصرمُ 
وكيف الكلمةُ أثقلُها
وأبني قصيدةً كالهرمِ
تغازلُ ليلةً حالكةً
لكي يسطعَ بيتٌ كالقمرِ 
وكيف لشطرٍ أحاكيهِ
ويبقى بيننا سمرُ
أجالسُه ويسكرني
كفعلِ الخمرِ في الثملِ
فأجملُ الشعرِ أصدقُه
وإن كان ملتهباً كما الجمرِ
فإن كان كلُّ الغزلِ للوردِ
فكيف نغازلُ التمرِ

وما فائدةُ القولِ
ما دام القومُ لا يعوا 
هدموا الهضابَ
وللسهولِ قد سعوا
هجروا الكتابَ
وللطبولِ قد دعوا
بات الشعرُ خافتاً
والسفافُ ألمعُ 
ما عاد يجدي قيس
ما قيل بـ ليلى
ما دامت الجفونُ لا تدمعُ
قد غاب عن نيلِ مصرَ حافظٌ
وبات الشعرُ بقاعِ النيلِ يقبعُ
وخلت قصورُ الأمراءِ من شوقي
والشوقُ صار بارداً بوجهٍ مقنعِ
وآهٍ جبرانُ شامٍ
ما عاد سوى أطلالٍ
وغربانِ شؤمٍ للخرابِ تدفعُ
نعيبُ الجهلَ بالتدني
والجهلُ فينا إن سقطْ
 كلُّ السواعدِ ترفعُ
يا ليت قومي يعلمون
أنَّ شعرَ "المتنبي
قد مرَّ على الأصمِّ.. فباتَ يسمعُ 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
إبراهيم علي ٢٠٢٠

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام