أقفال بشرية للشاعر د.زهير العسكري

(( أقفالٌ بَشريّة ))

أنا الذي كنتُ أملك سِرَّ الدخول، سقطتُ فجأة من خارطة الأهمية.
لم يكن الفراق بالنسبة لي مشهداً درامياً، بل كان "فيزياء" باردة؛ شعرتُ بيدٍ ترتجف وهي تضعني في هذا الصندوق الخشبي المهمل، لم تكن ترتعد حزناً كما يظن البشر، بل كانت تنزع عني وظيفتي للأبد.
منذ تلك اللحظة، توقفت علاقتي بالباب. صرتُ قطعة معدن بلا جدوى، أحمل في تجاعيد "أسناني" تفاصيل قفلٍ لن أعانقه ثانيةً. الفراق هو أن تصبح "المفاتيح" مجرد حديد زائد، ليس لأن الأبواب ضاعت، بل لأن النوايا التي كانت تحركني صَدِئت.
أنا الآن لا أنتظر يداً تعيدني للباب، أنا أنتظر النسيان ليعيد صهري من جديد، ربما أعود في حياةٍ أخرى "مسماراً" يثبت لوحة، بدلاً من كوني شاهداً على "ثقب" لا يملأه أحد.
بقلم أخوكم:
 زهير العسكري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

امرأة العزيز للشاعر حميد تلامتي

حين ودعنا الربوع للكاتب سعدالله بركات

أبيات في حب النبي للشاعر القيسي حسام